( ويكره أن يتجاوز مهر السنة ) ( 1 ) وهو ما أصدقه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأزواجه جمع ( وهو خمسمائة درهم ) قيمتها خمسون دينارا ، ومنع المرتضى من الزيادة عليها ( 2 ) ، وحكم بردّ من زاد عنها إليها ، محتجا بالإجماع ( 3 ) ، وبه خبر ضعيف لا يصلح حجة ، والإجماع ممنوع ، وجميع التفسيرات السابقة للقنطار ترد عليه ، والخبر الصحيح حجة بينة ، نعم يستحب الاقتصار عليه ( 4 ) لذلك ( 5 ) .
( ويكفي فيه ( 6 ) المشاهدة ( 7 ) عن اعتباره ) بالكيل ، أو الوزن ، أو العدد كقطعة
شرح
( 1 ) يستحب أن يكون المهر مهر السنة وهو خمسمائة درهم بلا خلاف فيه للأخبار الكثيرة .
منها : صحيح حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سمعته يقول : قال أبي : ما زوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيئا من بناته ، ولا تزوج شيئا من نسائه على أكثر من اثنتي عشرة أوقية ونش ، والأوقية أربعون والنش عشرون درهما ) « 1 » ، وخبر عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( مهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نساءه اثنتي عشرة أوقية ونشا ، والأوقية أربعون درهما والنش نصف الأوقية وهو عشرون درهما ) 2 ، ولخبر الحسين بن خالد ( سألت أبا الحسن عليه السّلام عن مهر السنة كيف صار خمسمائة ؟ فقال : إن اللّه تبارك وتعالى أوجب على نفسه أن لا يكبره مؤمن مائة تكبيرة ويسبّحه مائة تسبيحة ويحمده مائة تحميدة ويهلّله مائة تهليلة ، ويصلّي على محمد وآله مائة مرة ثم يقول : اللهم زوّجني من الحور العين ، إلا زوّجه اللّه حوراء عيناء وجعل ذلك مهرها ، ثم أوحى اللّه إلى نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن سنّ مهور المؤمنات خمسمائة درهم ، ففعل ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأيّما مؤمن خطب إلى أخيه حرمته فبذل له خمسمائة درهم فلم يزوّجه فقد عقّه واستحق من اللّه عز وجل أن لا يزوجه حوراء ) 3 .
( 2 ) على الخمسمائة درهم .
( 3 ) وهو عجيب مع ذهاب الأكثر إلى خلافه .
( 4 ) على مهر السنة .
( 5 ) للخبر الذي استدل به المرتضى ، وكذا لغيره ، ولأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمهر نساءه أجمع به .
( 6 ) في المهر .
( 7 ) لما كان النكاح ليس على حد المعاوضات الحقيقية ، لأن الركن الأعظم فيه الزوجان فيكون المهر دخيلا فيه ، ولذا لم يعتبر في العلم به ما يعتبر في غيره من أعواض العقود كالبيع ، -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب المهور حديث 4 و 3 و 2 .