لأنهما يملكانه ( فإن أسلما ) ، أو أسلم أحدهما قبل التقابض ( انتقل إلى القيمة ) عند مستحليه ، لخروجه ( 1 ) عن ملك المسلم ، سواء كان عينا ، أو مضمونا ( 2 ) لأنّ ( 3 ) المسمى لم يفسد ، ولهذا لو كان قد أقبضها إياه قبل الإسلام برأ ، وإنما تعذر الحكم ( 4 ) به ( 5 ) فوجب المصير إلى قيمته ، لأنها أقرب شيء إليه ، كما لو جرى العقد على عين وتعذر تسليمها .
ومثله ( 6 ) ما لو جعلاه ( 7 ) ثمنا لمبيع ، أو عوضا لصلح ، أو غيرهما ( 8 ) .
وقيل : يجب مهر المثل ( 9 ) ، تنزيلا لتعذر تسليم العين منزلة الفساد ( 10 ) ، ولأنّ وجوب القيمة فرع وجوب دفع العين مع الإمكان ، وهو ( 11 ) هنا ممكن ( 12 ) وإنما عرض عدم صلاحيته ( 13 ) للتملك لهما .
شرح
- رجلين من أهل الذمة أو من أهل الحرب تزوج كل واحد منهما امرأة وأمهرها خمرا وخنازير ، ثم أسلما قال : ذلك النكاح جائز حلال لا يحرم من قبل الخمر والخنازير ، وقال : إذا أسلما حرم عليهما أن يدفعا إليهما شيئا من ذلك ، يعطياهما صداقهما ) « 1 » .
( 1 ) أي خروج ما لا يملك في شرعنا .
( 2 ) أي كليا في الذمة وفي هذا إشارة إلى خلاف بعض العامة حيث فرّق بينهما وحكم في المعيّن أنها لا تستحق غيره .
( 3 ) تعليل للانتقال إلى القيمة .
( 4 ) بقبض ما لا يملكه المسلم بعد إسلامهما .
( 5 ) بالإسلام .
( 6 ) أي ومثل المهر في الانتقال إلى القيمة بعد الإسلام .
( 7 ) أي جعلا ما لا يصح تملكه للمسلم كالخمر والخنزير .
( 8 ) غير البيع والصلح .
( 9 ) إذا أسلما أو أسلم أحدهما .
( 10 ) أي فساد العين وتلفها .
( 11 ) أي دفع العين .
( 12 ) ومع ذلك لا يجب دفعها .
( 13 ) أي صلاحية مسمى العقد الواقع بينهما .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب المهور حديث 1 .