( المشهور ) ، لعموم قوله عليه السّلام : « الطلاق بيد من أخذ بالساق » ، وروى ليث المرادي عن الصادق عليه السّلام وقد سأله عن جواز طلاق العبد فقال : « إن كانت أمتك فلا ، إن اللّه تعالى يقول :
عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
وإن كانت أمة قوم آخرين جاز طلاقه » .
وقيل : ليس له ( 1 ) الاستبداد به كالأول ( 2 ) ، استنادا إلى أخبار مطلقة حملها على كون الزوجة أمة المولى طريق الجمع .
وفي ثالث ( 3 ) يجوز للسيد إجباره على الطلاق كما له اجباره على النكاح والرواية مطلقة يتعين حملها على أمته كما مرّ .
[ في أنه للسيد أن يفرّق بين رقيقيه متى شاء ]
( وللسيد أن يفرّق بين رقيقيه متى شاء بلفظ الطلاق ، وبغيره ) ( 4 ) من الفسخ والأمر بالاعتزال ، ونحوهما .
هذا إذا زوجهما بعقد النّكاح ، أما إذا جعله ( 5 ) إباحة فلا طلاق ، إلا أن يجعل ( 6 ) دالا على التفريق من غير أن يلحقه أحكامه ( 7 ) ، ولو أوقع لفظ الطلاق مع كون السابق عقدا فظاهر الأصحاب لحوق أحكامه ( 8 ) ، واشتراطه
شرح
- بيدي فجعلته بيد غيري ، قال : ذلك لأنك حين قلت له : طلّق أقررت له بالنكاح « 1 » ، وفيه : إنه من أدلة عدم لزوم الطلاق على العبد ولو أمره به السيد ، ألا ترى قول الأمير عليه السّلام للعبد : ( أما الآن فإن شئت فطلق وإن شئت فأمسك ) ، ولو سلم دلالته على ايجاب الطلاق فهو محمول على أمة السيد لا مطلقا .
( 1 ) أي ليس للعبد الاستبداد بالطلاق ، بل الطلاق للمولى .
( 2 ) كما لو تزوج أمة سيده .
( 3 ) وهو قول الحلبي .
( 4 ) غير لفظ الطلاق وقد تقدم بحثه .
( 5 ) أي جعل التزويج بحيث اطلق التزويج وأراد الإباحة والتحليل .
( 6 ) أي الطلاق الواقع عقيب الإباحة .
( 7 ) أي أحكام الطلاق من كونه محرّما في الثالث حتى تنكح زوجا غيره .
( 8 ) أي أحكام الطلاق من كونه محرما في الثالثة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 .