لو كان متزوجا بها بعقد يلزمه ( 1 ) جواز الطلاق ( إلا برضاه ) ( 2 ) كما أنّ تزويجه بيده ( 3 ) . وهو موضع نصّ وإجماع .
( ويجوز ) للعبد ( طلاق غيرها ) أي غير أمة سيده وإن كان قد زوجه بها مولاه ( أمة كانت ) الزوجة ، ( أو حرة ( 4 ) ، أذن المولى ) في طلاقها ( أو لا على )
شرح
- بإذنه فأمر الطلاق بيد المولى ، فله أن يطلق بلا خلاف فيه للأخبار .
منها : صحيح محمد بن مسلم ( سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عز وجل :
والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ، قال : هو أن يأمر الرجل عبده وتحته أمته ، فيقول له : اعتزل امرأتك ولا تقربها ، ثم يحبسها عنه حتى تحيض ثم يمسّها ، فإذا حاضت بعد مسّه إياها ردّها عليه بغير نكاح ) « 1 » ، وصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سمعته يقول : إذا زوّج الرجل عبده أمته ثم اشتهاها قال له : اعتزلها فإذا طمثت وطأها ، ثم يردها عليه إن شاء ) 2 ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا أنكح الرجل عبده أمته فرّق بينهما إذا شاء ) 3 .
وصريح هذه الأخبار عدم اشتراط لفظ الطلاق في إحداث الفراق بين العبد وزوجته ، بل يكفي كل ما دل عليه من الأمر بالاعتزال والافتراق ، ولا خلاف فيه والقسمان الآخران سيأتي البحث فيهما .
( 1 ) أي يلزم العقد جواز الطلاق ، وهو منحصر بالعقد الدائم ، إذ المتعة لا يلزمها طلاق .
( 2 ) أي رضا المولى .
( 3 ) أي كما أن تزويج العبد بيد سيده .
( 4 ) لو كانت زوجة العبد حرة أو أمة لغير سيده فالطلاق بيد العبد على المشهور ، وليس للسيد إجباره عليه ولا نهيه عنه للنبوي ( الطلاق بيد من أخذ بالساق ) « 4 » ، وللأخبار الخاصة .
منها : خبر أبي بصير ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل بإذن لعبده أن يتزوج الحرة أو أمة قوم ، الطلاق إلى السيد أو إلى العبد ، فقال : الطلاق إلى العبد ) « 5 » ، وخبر ليث المرادي ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العبد هل يجوز طلاقه ؟ فقال : إن كانت أمتك فلا ، إن اللّه عز وجل يقول :عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ، وإن كانت أمة قوم آخرين -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 و 2 و 4 .
( 4 ) سنن البيهقي ج 7 ص 360 .
( 5 ) الوسائل الباب - 43 - من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه حديث 3 .