( فللمشتري ( 1 ) والبائع ( 2 ) الخيار ) في فسخ النّكاح ( 3 ) وإمضائه ، سواء دخل أم لا ، وسواء كان الآخر حرّا ( 4 ) أم لا ، وسواء كانا لمالك أم كل واحد لمالك .
وهذا الخيار على الفور كخيار العتق ( 5 ) ، ويعذر جاهله ( 6 ) ، وجاهل الفورية
شرح
- إليه الملك فيبقى غيره على أصل اللزوم ، ولو كان الطرف الآخر من الزوجين رقا ، وهو أشهر القولين ، وعن الشيخ في النهاية والقاضي ابن البراج في المهذب والعلامة في المختلف أن للمولى الآخر الاعتراض مع إجازة المشتري ، لأن الذي لم يبع قد رضي بالعقد مع المالك الأول والأغراض تختلف باختلاف المالك ، ولأن البائع قد أوجد سبب الفسخ للمشتري ، وهو مالك والآخر مالك مثله ، وفيه : إنه قياس لا نقول به والأول استحسان محض بعد اقتصار الفسخ في الأخبار على المشتري فقط .
( 1 ) في كل الصور .
( 2 ) في صورة واحدة وهي ما لو كان الزوجان رقين ، وكانا لمالك واحد ثم باع أحدهما خاصة ، فالخيار للمشتري كما سلف ، وأما الخيار للبائع فقد ذهب إليه المحقق في الشرائع والنافع وجماعة منهم الشهيدان ، لإطلاق ما دل على أن البيع طلاق كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( طلاق الأمة بيعها أو بيع زوجها ) « 1 » ، ومقتضاه ثبوت التسلط على العقد بالفسخ أو الامضاء لكل من المشتري والبائع ، ولا تشاركهما في مقتضى الفسخ الثابت للمشتري ، فالمشتري قد يتضرر بتزويج مملوكته بغير مملوكه فلذا ثبت له الخيار وكذلك البائع ، وللاستصحاب ، لأن المالك قبل البيع كان له فسخ عقدهما فكذلك له الفسخ بعد بيع أحدهما للاستصحاب . وفيه : أما النص فهو محمول على ثبوت الخيار للمشتري بقرينة ذيله وبقرينة باقي الأخبار ، وأما اشتراكهما في مقتضى الفسخ فهو قياس لا نقول به ، على أن الجزم بكون مقتضى الفسخ للمشتري هو تضرره بتزويج مملوكته بغير مملوكه ليس في محله لأنه غير منصوص فهو استحسان محض ، على أنه لا يجري إلا في الزوجين المملوكين مع أن المشتري له حق الخيار وإن كان الطرف الآخر من الزوجين حرا . وأما الاستصحاب فممنوع بعد تبدل الموضوع ، إذ ما قبل البيع كانا ملكا له فله فسخ نكاحهما ، وأما بعد بيع أحدهما فهما ليسا ملكا له .
( 3 ) السابق على البيع .
( 4 ) وفي هذه الصورة لا خيار للبائع ، ومنه تعرف ضعف التعميم في كلام الشهيدين .
( 5 ) كما لو زوج أمته ثم اعتقها فلها الخيار على الفور وقد تقدم .
( 6 ) جاهل الخيار .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 .