. . . . . . . . . .
شرح
- أن يدعهما ) « 1 » ، وصحيح بريد بن معاوية وبكير بن أعين عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ( من اشترى مملوكة لها زوج فإن بيعها طلاقها ، فإن شاء المشتري فرّق بينهما ، وإن شاء تركهما على نكاحهما ) 2 ومثلهما غيرهما ، ومن ملاحظة ذيل الأخبار تعرف أن المراد من طلاقها ببيعها هو تخيير المشتري بين الفسخ والامضاء .
ومقتضى إطلاق الأخبار عدم الفرق بين الدخول وعدمه ، وعدم الفرق بين كون الزوج حرا أو عبدا ، وعدم الفرق بين كون المالك واحدا أو متعددا ، وكذا عدم الفرق في المشتري بين كونه واحدا أو أكثر .
ثم إن هذا الخيار للمشتري على الفور بلا خلاف فيه كما في الرياض اقتصارا في الحكم المخالف للأصل على القدر المتيقن ، إلا أن يكون جاهلا بالخيار فله ذلك بعد العلم على الفور بلا خلاف ، لمعذوريته ، وفي إلحاق الجهل بالفورية بالجهل بأصل الخيار وجهان بل قولان كما في الرياض ، ومقتضى معذورية الجهل الأول ، ولزوم الاقتصار على المتيقن فيما خالف الأصل هو الثاني .
هذا كله في الأمة المزوجة لو بيعت ، وأما العبد المزوج لو بيع وكان تحته أمة فكذلك من ثبوت الخيار بين الفسخ والامضاء للمشتري بلا خلاف فيه ، لصحيح محمد بن مسلم المتقدم ( طلاق الأمة بيعها أو بيع زوجها ) « 3 » ، ولصحيح أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا بيعت الأمة ولها زوج فالذي اشتراها بالخيار إن شاء فرّق بينهما ، وإن شاء تركها معه ، فإن تركها معه فليس له أن يفرّق بينهما بعد التراضي ، قال : وإن بيع العبد فإن شاء مولاه الذي اشتراه أن يصنع مثل الذي صنع صاحب الجارية فذلك له ، وإن هو سلّم فليس له أن يفرّق بينهما بعد ما سلّم ) « 4 » .
وأما لو كانت تحته حرة فالمشهور أن المشتري أيضا بالخيار لإطلاق الخبرين المتقدمين ، وعن ابن إدريس وجماعة العدم ، للأصل بعد اختصاص الأخبار المتقدمة بما إذا كانت تحته أمة ، وهو ضعيف .
ثم إن الحكم بالخيار للمشتري في العبد والأمة يقتضي حصره فيه لأنه حكم قد ثبت على خلاف الأصل فيقتصر على القدر المتيقن لأن الأخبار قد دلت على ثبوت الخيار لمن انتقل -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 و 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 48 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 .