وما قيل ( 1 ) : من أنّ المهر يجب أن يكون متحققا قبل العقد ، ومع تقديم التزويج ( 2 ) لا يكون متحققا ، وأنه يلوح منه ( 3 ) الدور ( 4 ) ، فإنّ العقد لا يتحقق إلا بالمهر الذي هو العتق ، والعتق لا يتحقق إلا بعد العقد - مندفع ( 5 ) بمنع اعتبار تقدمه ( 6 ) ، بل يكفي مقارنته للعقد وهو ( 7 ) هنا كذلك ( 8 ) ، وبمنع ( 9 ) توقف العقد على المهر وإن استلزمه ( 10 ) ، وإذا جاز ( 11 ) العقد على الأمة - وهي صالحة لأن تكون مهرا لغيرها - جاز جعلها ( 12 ) ، أو جعل فكّ ملكها مهرا لنفسها ، مع أنّ ذلك كلّه ( 13 ) في مقابلة النصّ الصحيح المستفيض فلا يسمع ( 14 ) .
[ في ما لو بيع أحد الزوجين ]
( ولو بيع أحد الزوجين ( 15 ) ) .
شرح
( 1 ) ذكر الشارح في المسالك والمحقق الثاني في جامعه أن هذه الاشكالات للمحقق في نكت النهاية ، وأجوبتها له أيضا .
( 2 ) على العتق في الصيغة كما عليه المشهور ، وهذا هو الإشكال الثالث .
( 3 ) من تقديم التزويج .
( 4 ) وهذا هو الاشكال الرابع .
( 5 ) خبر لقوله ( وما قيل ) .
( 6 ) أي تقدم المهر على العقد ، وهذا جواب عن الثالث .
( 7 ) أي المهر .
( 8 ) أي مقارن للعقد .
( 9 ) جواب الدور الذي هو الاشكال الرابع .
( 10 ) أي وإن استلزم العقد المهر ، وذلك في صورة التسمية أو الدخول .
( 11 ) جواب ثان عن الدور ، مبني على التسليم بكون العقد متوقفا على المهر .
( 12 ) أي جعل الأمة .
( 13 ) أي الاشكالات المتقدمة .
( 14 ) لأن هذه المسألة أصل برأسه في قبال بقية الأصول والقواعد المقررة .
( 15 ) إذا باع المالك أمته المزوجة من عبد مملوك للبائع أو لغيره ، أو كانت مزوجة بحر كان المشتري بالخيار بين إمضاء العقد وفسخه ، سواء كان المشتري واحدا أم متعددا ، بلا خلاف فيه للأخبار .
منها : صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( طلاق الأمة بيعها أو بيع زوجها ، وقال في الرجل يزوّج أمته رجلا حرا ثم يبيعها : هو فراق ما بينهما إلا أن يشاء المشتري -