إنه كيف يتزوج جاريته ( 1 ) ، وكيف يتحقق الإيجاب والقبول ( 2 ) وهي مملوكة .
شرح
- الثالثة : المهر يجب أن يكون متحققا قبل العقد ومع تقدم التزويج على العتق كما عليه المشهور لا يكون متحققا فكيف يقع العقد ؟
الرابعة : لزوم الدور ، لأن العقد لا يتحقق إلا بالمهر الذي هو العتق ، والعتق لا يتحقق إلا بعد العقد .
وأجيب عن الأول بمنع وقوع العقد على مملوكته مع بقاء الرقية ، لأن العتق والعقد متقارنان فلم يقع العقد على المملوكة والرقية فيها مستقرة ، لأنه كما جاز أن يعقد لغيره عليها لعدم تملك ذلك الغير جاز أن يعقد عليها لنفسه لعدم استقرار ملكه لأنها تصير حرة بذلك العقد .
وإذا جاز وقوع العقد منه عليها جاز صدور القبول منها وبه يجاب عن الثاني .
وأجيب عن الثالث بمنع وجوب تحقق المهر قبل العقد ، ولم لا يجوز أن يكتفى بمقارنته للعقد وهو هنا كذلك ، فإن المهر هو العتق ، وهو يقارن العقد سواء تقدم التزويج أم تأخر .
وأجيب عن الرابع بمنع الدور ، لأننا نمنع توقف العقد على المهر ، نعم العقد مستلزم للمهر في صورة التسمية أو الدخول فقط ، وهو ليس من شرائط صحة العقد ، لأن العقد صحيح في نفسه وإن تجرد عن المهر ، ولو سلمنا بتوقف العقد على المهر فهي صالحة لأن تكون مهرا لغيرها فلم لا يجوز جعلها أو جعل فكها مهرا لها .
ثم لو سلمنا منافاة المسألة للقواعد من هذه الجهات فقد ورد النقل المستفيض عن أهل البيت عليهم السّلام - وقد تقدم بعضه - على وجه لا يمكن رده فوجب المصير إليها وتصير المسألة أصلا بنفسها كما صار ضرب الدية على العاقلة أصلا بنفسه .
هذا والشارح هنا أجاب عن الثالث والرابع بما تقدم ، وأجاب عن الأول والثاني بأن التزويج هنا غير محتاج إلى القبول ، فهذا التزويج ليس عقدا في الواقع بل هو إبقاء حلية الوطي السابق من الملك إلى ما بعد العتق ، فلا ينافي هذا التزويج ملك البضع بل هو استمرار له فلا يأتي الاشكال الأول ، ولسنا بحاجة إلى قبول فيه حتى يأتي الاشكال الثاني .
ولو سلم أنه عقد ومحتاج إلى القبول فالنقل المستفيض قد دل على صحته ، وهذا ما يجعله أصلا برأسه فلا يصح ملاحظته مع بقية الأصول والقواعد المقررة .
( 1 ) وهي ملك يمينه ، وهذا هو الاشكال الأول .
( 2 ) أي القبول منها وهذا هو الاشكال الثاني .