ووجه عدم الوجوب ( 1 ) أنّ مستند شرعية هذه الصيغة ( 2 ) هو النقل المستفيض عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم صلوات اللّه ، وليس في شيء منه ( 3 ) ما يدلّ على اعتبار القبول ، ولو وقع لنقل ، لأنه مما تعمّ به البلوى ، وأنّ حلّ ( 4 ) الوطء ( 5 ) مملوك له فهو ( 6 ) بمنزلة التزويج ( 7 ) ، فإذا أعتقها على هذا الوجه ( 8 ) كان ( 9 ) في معنى استثناء بقاء الحلّ من مقتضيات ( 10 ) العتق ، ولأنّ القبول إنما يعتبر من الزوج ، لا من المرأة وإنما وظيفتها الإيجاب ولم يقع منها ، وبذلك ( 11 ) يظهر أنّ عدم اعتبار قبولها أقوى ، وإن كان القول به ( 12 ) أحوط ( 13 ) .
ويظهر أيضا جواب ما قيل ( 14 ) :
شرح
( 1 ) عدم وجوب القبول .
( 2 ) وهي صيغة زواج المولى من أمته وجعل العتق مهرا .
( 3 ) من هذا النقل .
( 4 ) دليل ثان لعدم وجوب القبول .
( 5 ) وطئ السيد لأمته .
( 6 ) أي حل الوطي بالملك .
( 7 ) من ناحية حل الوطي .
( 8 ) وهو الزواج منها وجعل عتقها مهرها ، كان الزواج منها مفيدا لحل الوطي ، وقد كان حل الوطي قبل العتق ثابتا ، فالعتق الحادث المقرون مع الزواج لا يفيد نفس لوازم العتق من حرمة وطئها ونحو ذلك ، بل يكون هذا العتق المقرون مستثنى من لوازم مطلق العتق .
( 9 ) أي العتق المقرون بالزواج .
( 10 ) ومقتضياته هو حرمة الوطء .
( 11 ) من عدم ذكر القبول في الأخبار وعدم كون القبول منها بل من الزوج .
( 12 ) بالقبول .
( 13 ) مراعاة لما يقتضيه العقد ، ولأصالة عدم ترتب أحكام الزوجية على هذه الصيغة عند الاكتفاء بها من دون قبول .
( 14 ) اعلم أن تزويج المولى أمته مع جعل عتقها مهرها مخالف للقواعد من جهات :
الأولى : كيف جاز للمولى التزويج وهو مالك للبضع بالملك .
الثانية : كيف جاز القبول منها وهي مملوكة له ، فيجوز له إنكاحها وإن لم تقبل لأن الناس مسلطون على أموالهم .