بالملك ، والبعض بالتحليل ، وهو ( 1 ) مغاير لملك الرقبة في الجملة ( 2 ) ، أو لأنّه ( 3 ) عقد ، أو إباحة . والكل ( 4 ) مغاير لملكه ( 5 ) ، كمغايرة الإباحة بالعقد لها ( 6 ) بالملك ، مع اشتراكهما ( 7 ) في أصل الإباحة ، والرواية ضعيفة السند ( 8 ) .
وأما تعليل الجواز ( 9 ) بأنها ( 10 ) قبل التحليل محرمة ( 11 ) ، وإنما حلّت به ( 12 ) ، فالسبب واحد ففيه أنّه ( 13 ) ، حينئذ ( 14 ) يكون تمام السبب ، لا السبب التام في الإباحة ، ضرورة أن التحليل مختص بحصة الشريك ، لا بالجميع ، وتحقق
شرح
( 1 ) أي التحليل .
( 2 ) فملك الرقبة ملك لها ولمنافعها الشاملة للبضع وغيره بخلاف ملك منفعة البضع فقط .
( 3 ) أي التحليل .
( 4 ) من العقد أو الإباحة .
( 5 ) أي ملك الشريك للرقبة .
( 6 ) للإباحة بالملك فاستباحة الفرج بالعقد مغايرة لاستباحة الفرج بالملك مع أنهما مشتركان في أصل الإباحة .
( 7 ) أي العقد والملك .
( 8 ) وفيه ما تقدم عن صاحب الجواهر .
( 9 ) قال الشارح في المسالك : ( وأما ما قيل في وجه الإباحة بذلك ، والخروج عن التبعيض من أن الأمة قبل التحليل من الشريك محرمة بأجمعها ، وبالتحليل حلّت ، فليس السبب المحلّل إلا التحليل ، وهو واحد .
ففيه أن تحريمها قبل التحليل إنما كان لعدم تمام السبب ، حيث إن بعضها مملوك له وبعضها لغيره ، وتحليل الشريك أوجب تمام السبب ، لا أنه سبب تام في الحل ، فإن الشريك لم يحلّل إلا نصيبه ، ولهذا لو كانت لشريكين فأحلها أحدهما - بمعنى أحلها للأجنبي - لم تحلّ ، فظهر أن حلها حيث كان من أحد الشريكين لصاحبه ، إنما هو لتمام السبب به ، لا لأنه سبب تام ، وفرق بين الأمرين والمدعى لا يتم إلا بالأمر الثاني دون الأول ) انتهى .
( 10 ) أي الجارية .
( 11 ) على كل من الشريكين .
( 12 ) بالتحليل .
( 13 ) أن التحليل .
( 14 ) أي حين كونه من أحد الشريكين لصاحبه .