الحق ( 1 ) فيهما ( 2 ) ، واتحاد سبب الحلّ ( 3 ) ولو عقد أحدهما ( 4 ) وحللها الآخر لم يصح ، لتبعض البضع ( 5 ) مع احتمال الجواز لو جعلنا التحليل عقدا ( 6 ) .
ثم إن اتحد العقد منهما ( 7 ) فلا إشكال في الصحة ( 8 ) ، وإن أوقع كل منهما عقدا على المجموع صح أيضا ( 9 ) ، وإن أوقعه ( 10 ) على ملكه لم يصح ( 11 ) ، ( ولا يجوز تزويجها لأحدهما ( 12 ) ) ، لاستلزامه ( 13 ) تبعض البضع من حيث استباحته ( 14 )
شرح
( 1 ) الحق في الأمة .
( 2 ) في الشريكين .
( 3 ) أي حل الأمة للأجنبي وهو العقد هنا ، وهذا احتراز عما لو كان الحل من أحدهما بالعقد ومن الآخر بالتحليل فإنه لا يصح لاستلزامه تبعيض سبب إباحة البضع ، بمعنى حصوله بأمرين ، مع أن اللّه تعالى قد حصر سبب الإباحة في أحد أمرين : العقد أو الملك في قوله تعالى :إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ« 1 » ، والتفصيل قاطع للشركة فلا يكون الملفّق منهما سببا .
( 4 ) أحد الشريكين وقد عقد للأجنبي .
( 5 ) أي تبعض سبب إباحة البضع ، حيث كان بعضه بالعقد والبعض الآخر بالتحليل .
( 6 ) فيتحد سبب إباحة البضع .
( 7 ) من الشريكين بحيث صدر عقد واحد منهما فيما لو وكّلا ثالثا لعقد زواج أمتهما على الأجنبي .
( 8 ) كما لو وقع عقد زواج الأمة على الأجنبي من مولاها المختص .
( 9 ) لعموم أو إطلاق الأدلة الدالة على جواز تزويج المولى لأمته من الأجنبي .
( 10 ) كل منهما .
( 11 ) لأن العقد لا يفيد إباحة بعض البضع ، بل يفيد إباحة الجميع .
( 12 ) لأحد الشريكين لعدم التبعيض في سبب إباحة البضع ، والزوج هنا قد استباح بعض البضع بالملك والبعض الآخر بالملك ، وهذا مناف لحصر الإباحة في أحد الأمرين كما في الآية على ما تقدم بيانه .
( 13 ) أي استلزام تزويج الشريك .
( 14 ) أي استباحة البضع من قبل الشريك الزوج .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون ، الآية : 6 .