بالملك والعقد ، والبضع لا يتبعض ( 1 ) ، ولأن الحلّ ( 2 ) منحصر في الأزواج وملك الأيمان ( 3 ) ، والمستباح ( 4 ) بهما ( 5 ) خارج عن القسمة ، لأنّ التفصيل ( 6 ) يقطع الاشتراك ( 7 ) .
ودوران الحكم ( 8 ) بين منع الخلو ، ومنع الجمع يوجب الشك في الإباحة ( 9 ) فيرجع إلى أصل المنع ( 10 ) .
( ولو حلّل أحدهما ( 11 ) لصاحبه ) حصته ( فالوجه الجواز ) ( 12 ) لأنّ
شرح
( 1 ) بل يستباح إما بالعقد وإما بالملك ، فلا يستباح بهما معا .
( 2 ) أي إباحة البضع .
( 3 ) كما في قوله تعالى :وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ« 1 » .
( 4 ) وهو البضع .
( 5 ) بالسببين معا .
( 6 ) في الآية .
( 7 ) فلا يصح الملفّق منهما .
( 8 ) أي الحكم في الآية حيث كما يحتمل أن تكون لمنع الخلو بحيث لا تخلو الحلية من أحد السببين ، يحتمل أن تكون لمنع الجمع بحيث تنحصر الحلية بأحد السببين ولا يصح الملفّق منهما ، والاستدلال من الشارح سابقا مبني على منع الجمع ، مع أنه يحتمل منع الخلو ومعه لا يمتنع الجمع بين السببين .
( 9 ) أي إباحة البضع بالسبب الملفّق .
( 10 ) وهو تحريم الفروج بغير سبب محلّل قال في المسالك : ( والمعلوم من الآية منع الخلو والجمع معا ، لأن المنفصلة وإن احتملت الأمرين إلا أن هذا المعنى - أي منع الجمع - متيقن ، ومنع الخلو خاصة غير متيقن ، والأصل تحريم الفروج بغير سبب محلّل ، وإذا احتمل الأمران وجب الاقتصار على المتحقق منهما ) انتهى .
( 11 ) أحد الشريكين .
( 12 ) كما عن ابن إدريس وجماعة منهم سيد الرياض وكاشف اللثام والشهيد الماتن هنا في اللمعة لصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام كما في الكافي والتهذيب ، وقد رواه في الفقيه عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( في جارية بين رجلين دبّراها -
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون ، الآيتين 5 و 6 .