وأصله ( 1 ) على الأقوى ، ( وإن كانت ) الأمة ( تحت حرّ ) ( 2 ) ، لعموم صحيحة الكناني عن الصادق عليه السّلام : « أيّما امرأة أعتقت فأمرها بيدها إن شاءت أقامت وإن شاءت فارقته » وغيرها .
وقيل : يختصص الخيار بزوجة العبد ، لما روي من أن بريرة كانت تحت عبد وهو مغيث ، ولا دلالة فيه ( 3 ) على التخصيص ( 4 ) لو تمّ ( 5 ) ( بخلاف العبد ( 6 ) فإنّه لا )
شرح
- المسالك : ( وربما فرّق بين الجهل بأصل الخيار والجهل بفوريته وحكم بعذرها في الأول دون الثاني ، من حيث اندفاع الضرر مع العلم بالخيار ، ولا شعاره بالرضا حيث أخّرت حينئذ ، وجوابه أن التأخير جاز أن يكون لفائدة التروي ونحوه ، فحيث لا تعلم باشتراط الفورية لم يكن التأخير دليلا على الرضا ، وغايته كونه أعم فلا يدل على الخاص ) انتهى .
( 1 ) أي أصل الخيار .
( 2 ) ذهب الأكثر إلى أن لها الخيار أيضا لو أعتقت لإطلاق صحيح أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أيّما امرأة أعتقت فأمرها بيدها ، إن شاءت أقامت معه ، وإن شاءت فارقته ) « 1 » ، وتنصيص خبر زيد الشحام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا أعتقت الأمة ولها زوج خيّرت ، إن كانت تحت عبد أو حر ) 2 ، ومثلها خبر محمد بن آدم عن الرضا عليه السّلام ( إذا أعتقت الأمة ولها زوج خيّرت إن كانت تحت عبد أو حر ) 3 .
وعن الشيخ في المبسوط والخلاف والمحقق في الشرائع عدم الخيار ، لأصالة لزوم العقد فحدوث الخيار بحاجة إلى دليل ، ولأن الأصل في الحكم بريرة عتيقة عائشة وقد كان زوجها عبدا ، وفيه : إن الأخبار المتقدمة مطلقة أو صريحة في ثبوت الخيار لها ولو كانت تحت حر ، وضعف سندها منجبر بعمل الأصحاب .
( 3 ) في هذا المروي أن بريرة كانت تحت عبد .
( 4 ) لأن إثبات حكم في مورد لا يعني نفيه عما عداه .
( 5 ) لو تم أن الخبر صحيح ، لأنه من مرويات العامة ، أو لو تم أن زوجها عبد إذ قد ورد في مرويات العامة أنه حر فيسقط الاستدلال حينئذ ، ولذا قال في المسالك : ( وأما زوج بريرة فقد اختلفت الروايات فيه ، ففي بعضها أنه كان عبدا ، وفي آخر أنه كان حرا ) انتهى .
( 6 ) بحيث لو اعتق العبد بعد زواجه لم يكن له خيار ، وإن كان قد زوّجه مولاه كرها ، سواء كان تحته أمة أم حرة ، لأصالة اللزوم في العقد بعد كون الدليل الدال على ثبوت الخيار -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 8 و 13 و 12 .