الإباحة ( 1 ) بمنزلة الملك ، لأنها ( 2 ) تمليك المنفعة فيكون حل جميعها ( 3 ) بالملك ، ولرواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام في جارية بين رجلين دبّراها جميعا ثم أحلّ أحدهما فرجها لصاحبه . قال : « هي له حلال » .
وقيل ( 4 ) : بالمنع أيضا بناء على تبعض السبب ، حيث إنّ بعضها ( 5 ) مستباح
شرح
- جميعا ثم أحلّ إحداهما فرجها لشريكه ، قال عليه السّلام : هو له حلال ) « 1 » وعن المشهور أنه لا يجوز لتبعض سبب إباحة البضع وقد عرفت امتناعه .
هذا وقد رميت الرواية بالضعف كما في النافع والمسالك وغيرهما ، وقال في الجواهر :
( ولعلهم لحظوا رواية الشيخ له في أول كتاب النكاح عن محمد بن مسلم بطريق فيه علي بن الحسن بن الفضال ، وهو - مع أنه ليس ضعيفا لكونه من الموثق الذي قد ثبتت حجيته في الأصول - قد عرفت روايته صحيحا ) انتهى .
هذا من جهة ومن جهة أخرى قد استدل ابن إدريس على الجواز بأن التحليل شعبة من الملك ، لأنه تمليك منفعة ، فقد ملك الشريك في مفروض المسألة بعض البضع بملك العين بالنسبة لحصته ، والبعض الآخر بملك المنفعة بسبب التحليل بالنسبة لحصة شريكه ، فيكون حل الجميع بالملك وليس بالسبب الملفّق حتى يكون منهيا .
وقد ردّ ببقاء التبعيض لأن ملك الرقبة مغاير لملك المنفعة ، لأن التحليل إما إباحة أو عقد وكلاهما مغاير لملك الرقبة .
وضعّف الرد بأن التبعيض الممنوع هو الملفق من القسمين المذكورين في الآية من العقد والملك ، وليس مطلق التبعيض ممنوعا ، فالغرض رجوع سبب الحل إلى ما ذكر في الآية من القسمين ، على أن يكون كل واحد منهما سببا تاما ، ولما جعل التحليل راجعا إلى ملك اليمين فلم يخرج سبب الحل هنا عن أحد القسمين المذكورين في الآية .
ومن هنا تعرف اقوائية الجواز ، ولا بدية العمل بالخبر ، وإعراض المشهور عنه لا يضرّ ، لأن اعراضهم لتوهم اشتماله على تبعض سبب إباحة البضع وقد عرفت عدمه .
( 1 ) وهي التحليل المفروض في المسألة .
( 2 ) أي الإباحة .
( 3 ) أي جميع منفعة البضع .
( 4 ) وهو المشهور .
( 5 ) بعض منفعة البضع .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 .