- وهو ( 1 ) ينافي الإباحة - لأنّ قوله عليه السّلام ( 2 ) : « يجزيه » ظاهر في الاكتفاء بالإيجاب ( 3 ) . والإعطاء ( 4 ) على وجه الاستحباب ولأنّ رفعه ( 5 ) بيد المولى ( 6 ) والنكاح الحقيقي ليس كذلك ( 7 ) ، ولأنّ العبد ليس له أهلية الملك ( 8 ) فلا وجه لقبوله ، والمولى بيده الإيجاب والجهتان ( 9 ) ملكه .
فلا ثمرة لتعليقه ملكا بملك ( 10 ) ، نعم يعتبر رضاه ( 11 ) بالفعل ( 12 ) وهو ( 13 ) يحصل بالإباحة الحاصلة بالإيجاب المدلول عليه بالرواية ( 14 ) .
وقيل : يعتبر القبول من العبد إما لأنه ( 15 ) عقد ، أو لأن الإباحة ( 16 ) منحصرة في العقد ، أو التمليك . وكلاهما يتوقف على القبول .
وربما قيل : يعتبر قبول المولى ، لأنه الولي كما يعتبر منه الإيجاب .
[ في أنه يجوز تزويج الأمة بين الشريكين لأجنبي ]
( ويجوز تزويج الأمة بين الشريكين لأجنبي باتفاقهما ( 17 ) ) ، لانحصار
شرح
( 1 ) أي الاعطاء مناف للإباحة إذ لا مهر فيها ، وإنما المهر في العقد فقط .
( 2 ) رد على كونه عقدا .
( 3 ) ولو كان عقدا لما صح الاكتفاء به ، بل لا بد من القبول أيضا .
( 4 ) رد على كون الاعطاء منافيا للإباحة .
( 5 ) رفع النكاح ، وهذا رد ثان على كونه نكاحا .
( 6 ) كما سيأتي بيانه .
( 7 ) بل لا بدّ من الطلاق ممن أخذ بالساق فيكون النكاح مجازيا .
( 8 ) وكذا ليس له حق القبول في قبال تزويجه من قبل مولاه .
( 9 ) أي البضع والمهر من حيث الايجاب والقبول .
( 10 ) لأنه له حق التسلط على ماله يتصرف فيه كيفما شاء .
( 11 ) رضا المولى .
( 12 ) من نكاح العبد للأمة .
( 13 ) أي الرضا .
( 14 ) حيث اقتصرت على الايجاب فقط .
( 15 ) أي الانكاح المذكور .
( 16 ) إباحة البضع .
( 17 ) أي باتفاق الشريكين كما يجوز للمولى المختص تزويج أمته للأجنبي بلا خلاف فيه .