لحق الآدمي على حق اللّه تعالى ضعيف ( 1 ) .
[ في أنه لو شرط مولى الرقّ رقيته جاز ]
( ولو شرط ( 2 ) مولى الرقّ ) منهما ( 3 ) ( رقيته جاز ) وصار رقّا ( على قول مشهور ) بين الأصحاب ( ضعيف المأخذ ) ، لأنه ( 4 ) رواية مقطوعة دلت على أن ولد الحرّ من مملوكة مملوك ، وحملوها ( 5 ) على ما إذا شرط المولى الرقية ، ومثل هذه الرواية لا تصلح مؤسسة لهذا الحكم ( 6 ) المخالف للأصل ( 7 ) ، فإنّ الولد ( 8 ) إذا كان
شرح
( 1 ) خبر لقوله : ( وقول ابن الجنيد ) .
( 2 ) لو اشترطت الحرية من الحر من الزوجين فلا إشكال في تحققها ، لعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) « 1 » ، ولو اشترطت الرقية من مولى الرق من الزوجين فالمشهور بين الأصحاب صحة الشرط لعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) 2 ، ولخبر أبي بصير المتقدم ، وهو غير ظاهر في ذلك ، إلا أن الشيخ قد حمله على ما لو اشترطت الرقية ، وهو مندرج تحت قاعدة الجمع مهما أمكن أولى من الطرح ، والخبر وإن كان مخصوصا بالأمة إلا أنه لا قائل بالفرق .
وأشكل الشارح وجماعة بأن خبر أبي بصير قد رواه الشيخ في الاستبصار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وفي التهذيب قد جعله مقطوعا ، وسنده مشتمل على أبي سعيد المكاري وهو مجهول ، فضلا عن كون أبي بصير مشتركا بين الثقة والضعيف ، وحمل الشيخ لها على هذا الشرط على خلاف ظاهرها حمل تبرعي لا شاهد له ، وكان السبب من الشيخ في الحمل عدم تنافيها للأخبار المتقدمة الدالة على كون الولد تابعا للحر من أبويه ، وهذه الأخبار عامة أو مطلقة تشمل محل النزاع فلا بد من الحكم بكون الولد حرا لهذه الأخبار وهو الأصل ، بعد عدم صلاحية خبر أبي بصير لتأسيس حكم مخالف لهذا الأصل .
ودعوى الشرط مردودة لأن الشرط يصح ويلزم العمل به إذا كان مشروعا ، ولذا لا يصح اشتراط رقية الولد من الحرّين ، ومنه يتبين أن الولد ليس ملكا للحر من أبويه حتى يصلح اشتراط رقيته ، وإنما الحق فيه للّه تعالى .
( 3 ) من الزوجين .
( 4 ) أي المأخذ .
( 5 ) والحامل لها هو الشيخ .
( 6 ) من رقية الولد بعد كون أحد أبويه حرا .
( 7 ) وهو أن الولد يتبع أشرف أبويه في الحرية والإسلام ، أو أن الأصل في الإنسان الحرية خرج منه ما خرج بالدليل فيبقى الباقي وهذا منه .
( 8 ) إذا كان أحد أبويه حرا كما هو مفروض المسألة .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور حديث 4 .