( ولو أذن أحدهما ) خاصة ( فالولد لمن لم يأذن ) ( 1 ) ، سواء كان ( 2 ) مولى الأب أم مولى الأم ، وعلّل ( 3 ) مع النص ( 4 ) بأن الآذن قد أقدم على فوات الولد منه ، فإنه ( 5 ) قد يتزوج بمن ليس برقّ فينعقد الولد حرا ، بخلاف من لم يأذن فيكون الولد له خاصة .
ويشكل الفرق ( 6 ) فيما لو انحصر إذن الآذن في وطء المملوكة ( 7 ) ، فإنه لم يضيع الولد حينئذ .
ويشكل الحكم ( 8 ) فيما لو اشترك أحدهما ( 9 ) بين اثنين ( 10 ) فأذن مولى
شرح
( 1 ) قال سيد الرياض : ( ولو أذن أحدهما كان للآخر الذي لم يأذن في ظاهر الأصحاب ، بل في المسالك ظاهرهم الاتفاق عليه وهو الحجة فيه لو تم ، دون النص المدّعى لعدم الوقوف عليه ) انتهى ، وقال الشارح في المسالك : ( وظاهرهم الاتفاق عليه ويظهر من بعضهم أنه منصوص ولم نقف عليه - إلى أن قال - فقد علّلوه بأن الإذن لمملوكه في التزويج مطلقا مقدم على فوات الولد منه ، لأنه قد يتزوج من ليس برق فينعقد الولد حرا ، بخلاف من لم يأذن فيكون الولد له خاصة ) انتهى .
وفيه : أما دعوى ظهور الوفاق من الشارح غير مسلمة لعدم تعرض الجميع لهذا الفرع ، بل هو عدم ظهور الخلاف ، ومنه تعرف ضعف كون الوفاق هنا إجماعا ، وأما الإذن وأنه قد أسقط حقه في الولد بسببه لاحتمال تزوج المأذون حرا ففيه أنه يمكن فرض تزوج المأذون بالمملوكة فقط ، وأنه لو تزوج المأذونان فلازم ما تقدم أن لا يكون الولد لهما مع أنه لهما بالاتفاق .
( 2 ) أي غير الآذن .
( 3 ) أي علّل الحكم بكون الولد لغير الآذن خاصة .
( 4 ) قد عرفت عدم وجوده بشهادة الشارح في المسالك .
( 5 ) أي العبد المأذون .
( 6 ) بين الآذن وغيره .
( 7 ) لا في مطلق النكاح .
( 8 ) بكون الولد لغير الآذن .
( 9 ) أي أحد المملوكين من الزوجين ، وكان الآخر لمالك واحد .
( 10 ) بين مالكين .