والثاني ( 1 ) لأنّ عقد النكاح كثيرا ما يصح بدون الشرط الفاسد ( 2 ) وإن لم يصح غيره من العقود ( 3 ) ، وفي الأول قوة ( 4 ) ، وصحته ( 5 ) في بعض الموارد لدليل خارج ( 6 ) لا يقتضي عمومه ( 7 ) في جميع موارده ، وأولى بعدم الصحة لو كان ( 8 ) تحليلا ، لأنّه ( 9 ) متردد بين العقد والإذن كما سيأتي ( 10 ) . ولا يلزم من ثبوت الحكم ( 11 ) في العقد ثبوته ( 12 ) في الإذن المجرد ( 13 ) ، بل يبقى ( 14 ) على الأصل ( 15 ) .
شرح
( 1 ) أي ويحتمل الثاني وهو صحة العقد دون الشرط .
( 2 ) خصوصا إذا اشترط في المهر ما يفسده كمجهوليته أو جعله ما لا يملكه المسلم كالخمر والخنزير .
( 3 ) ولذا كان المشهور على أن الشرط الفاسد مفسد .
( 4 ) ناشئة من كونه على مقتضى الأصل الدال على إفساد العقد عند فساد شرطه ، لعدم القصد حينئذ .
( 5 ) أي صحة عقد النكاح .
( 6 ) كما دل الدليل على أن المهر ليس من أركان العقد الدائم ، ففساد الشرط فيه لا يدل على إفساد العقد .
( 7 ) أي عموم تصحيح عقد النكاح وإن فسد الشرط ، وفي نسخة - كما في الحجرية - ( لا يقتضي عمومها ) والمعنى عموم الصحة في عقد النكاح وهو أولى .
( 8 ) أي مورد الشرط وهو المشروط .
( 9 ) أي التحليل .
( 10 ) فلو كان إذنا فيضره فساد الشرط قطعا ، لأنه إذن متوقف على هذا الشرط بزعم صحته ، وإذا انتفى الشرط ينتفي المشروط .
هذا ولو كان عقدا فقد عرفت تقوية عدم الصحة ومن هنا كان عدم الصحة في التحليل أولى من عدمها في العقد .
( 11 ) وهو صحة عقد النكاح مع فساد الشرط كما في الموارد الكثيرة .
( 12 ) أي الحكم من صحة التحليل مع فساد الشرط .
( 13 ) وهو التحليل ، وسمي مجردا لأنه خال عن القبول .
( 14 ) أي الإذن .
( 15 ) من فساد المشروط عند فساد شرطه .