تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
للأخبار الكثيرة الدالة عليه ، سواء في ذلك ( 1 ) الأب والأم ، ولأنه ( 2 ) نماء الحرّ في الجملة وحق الحرية مقدّم ، لأنها أقوى ، ولهذا بني العتق على التغليب والسراية ( 3 ) . وقول ابن الجنيد : بأنه لسيد المملوك منهما ( 4 ) إلا مع اشتراط حريته تغليبا
شرح
- قال عليه السّلام : ولده أحرار فإن أعتق المملوك لحق بأبيه ) « 1 » ، وصحيح جميل بن دراج ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تزوج بأمة فجاءت بولد ، قال : يلحق الولد بأبيه ، قلت : فعبد تزوج حرة ، قال : يلحق الولد بأمه ) 2 وصحيح ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن الرجل الحر يتزوج بأمة قوم ، الولد مماليك أو أحرار ؟ قال عليه السّلام : إذا كان أحد أبويه حرا فالولد ، أحرار ) « 3 » ومثلها غيرها . وخالف ابن الجنيد فجعل الولد رقا تبعا للمملوك من أبويه إلا مع اشتراط حريته ، لأنه نماء مملوكه فيتبعه في الملكية ، ولأن حق الآدمي يغلب إذا اجتمع مع حق اللّه تعالى ، وللأخبار . منها : خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لو أن رجلا دبّر جارية ثم زوجها من رجل فوطأها كانت جاريته وولدها مدبرين ، كما لو أن رجلا أتى قوما فتزوج إليهم مملوكتهم كان ما ولد لهم مماليك ) 4 وخبر الحسن بن زياد ( قلت له : أمة كان مولاها يقع عليها ثم بدا له فزوجها ، ما منزلة ولدها ؟ قال : بمنزلتها إلا أن يشترط زوجها ) 5 ، وردّ بضعف الخبرين مع قطع الثاني منهما ومع ذلك لا يصلحان لمعارضة ما تقدم لكثرته ، وهما محمولان على التقية كما عن بعضهم على ما في الجواهر ، لأنهما موافقان لما عليه العامة الذين أمرنا بمخالفتهم فقد جعل اللّه الرشد في خلافهم . وأما تغليب حق الآدمي ففيه المنع هنا لأن جانب الحرية أقوى ، ومن ثمّ غلّب جانب الحرية ويسرى العتق في الكثير من موارد اجتماعهما ، ولأن الأصل في الإنسان الحرية خرج منه ما أخرجه الدليل فيبقى الباقي وهذا منه ، ومنه تعرف ضعف دليله الأول . ( 1 ) في حرية أحد الزوجين . ( 2 ) أي الولد . ( 3 ) وذلك عند عتق بعض العبد فيسري العتق إلى الجميع وينعتق قهرا . ( 4 ) من الزوجين .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 3 و 2 . ( 3 ) ( 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 5 و 10 و 12 .