تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
وقيل : تختص الإجازة بعقد العبد ، دون الأمة عملا بظاهر النص السابق ( 1 ) ، ورجوعا في غيره ( 2 ) إلى النهي المفيد للبطلان ، وكلاهما ممنوعان ، فإنّ المملوك يصلح لهما ( 3 ) ، والنهي لا يقتضيه ( 4 ) هنا . وحيث يأذن المولى ، أو يجيز عقد العبد فالمهر ونفقة الزوجة عليه ( 5 ) ، سواء في ذلك كسب العبد ، وغيره ( 6 ) من سائر أمواله ( 7 ) ، على أصح القولين ، وله مهر أمته ( 8 ) .

[ في أنه إذا كانا الأبوان رقّا فالولد رق ]

( وإذا كانا ) أي الأبوان ( رقّا فالولد رق ) ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) وهو صحيح زرارة المتقدم الظاهر في العبد ، لأن المتبادر من المملوك ذلك . ( 2 ) أي غير العبد . ( 3 ) للعبد والأمة . ( 4 ) أي لا يقتضي الفساد في المعاملات . ( 5 ) على المولى ، وقد تقدم البحث في ذلك مفصلا في المسألة السابعة من مسائل النكاح . ( 6 ) غير كسب العبد . ( 7 ) أي أموال المولى . ( 8 ) إذا أذن أو أجاز ، لأن الأمة ومنافعها له . ( 9 ) إذا كان الأبوان رقا كان الولد كذلك ، بلا خلاف فيه ولا إشكال ، إذ لا وجه لحريته ، وإنما هو تابع لهما ، وعليه فإن كان الأبوان لمالك واحد فولدهما له ، لأنه نماء المال ، وهو تابع لأصله في الملكية ، وإن كان كل واحد من الأبوين لمالك فالولد بينهما نصفان ، لأنه نماء ملكهما ، ولا مزية لأحدهما على الآخر ، بخلاف باقي الحيوانات فالولد لمالك الأم ، والفرق بينهما أن النسب مقصود في الآدميين ، والولد تابع لأبويه في النسب بخلاف باقي الحيوانات فالنسب غير معتبر ، والنمو والتبعية لاحقان بالأم خاصة . ومما يدل على كون الولد في مقامنا للمالكين أن العقد يقتضي إلحاق الأولاد بأبويهما المملوكين لاثنين ويشهد له نصوص تزويج العبد بالحرة وبالعكس ، ومنها : خبر جميل بن دراج ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تزوج بأمة فجاءت بولد ، قال عليه السّلام : يلحق الولد بأبيه ، قلت : فعبد تزوج حرة ، قال عليه السّلام : يلحق الولد بأمه ) « 1 » ، وصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في العبد يكون تحته الحرة ، قال عليه السّلام : ولده أحرار ، فإن أعتق المملوك لحق بأبيه ) 2 ومثلها غيرها . -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 2 و 3 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 396 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي