( لأنهما ملك له ) فلا يتصرفان ( 1 ) في ملكه بغير إذنه لقبحه ( 2 ) ، ( أو اجازته ) ( 3 ) لعقدهما لو وقع بغير إذنه على أشهر القولين ، لحسنة ( 4 ) زرارة عن الباقر عليه السّلام قال : سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده قال : « ذاك إلى السيد إن شاء أجاز ، وإن شاء فرّق بينهما » .
وعلى هذا ( 5 ) فتكون الإجازة كاشفة عن صحته ( 6 ) من حين ايقاعه ، كغيره من العقود الفضولية .
وقيل : بل يكون العقد كالمستأنف .
وقيل يقع باطلا . إما بناء على بطلان العقد الفضولي مطلقا ( 7 ) ، أو بطلان نكاح الفضولي مطلقا ( 8 ) ، أو بطلان هذا ( 9 ) بخصوصه ، نظرا ( 10 ) إلى أنه منهي عنه ، لقبح التصرف في ملك الغير فيكون فاسدا ، ولما روي ( 11 ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أيما مملوك تزوج بغير إذن مولاه فنكاحه باطل » . وكلية الكبرى ( 12 ) والسند ممنوعان ( 13 ) .
شرح
- عنه الدال على الفساد مما يفيد بطلان العقد من رأس ولا تنفعه الإجازة فيما بعد .
وفيه : إن لفظ المملوك شامل للذكر والأنثى فصحيح زرارة الدال على صحة العقد الموقوف على الإجازة دال على الحكمين ، وأما هذه الأخبار الواردة في الأمة فهي ظاهرة أو محمولة جمعا على ما لو صدر العقد ولم يتعقبه الإذن .
( 1 ) أي العبد والأمة .
( 2 ) أي لقبح التصرف في مال الغير بغير إذنه .
( 3 ) الإذن هو الإجازة السابقة على العقد ، والإجازة هي الإذن اللاحق وعليه فلا يقع العقد باطلا إلا إذا نهى أو ردّ .
( 4 ) بل هي صحيحة لاشتمال سندها على إبراهيم بن هاشم الذي عرفت حاله .
( 5 ) من وقوع العقد الفضولي من العبد والأمة موقوفا على الإجازة .
( 6 ) أي صحة العقد من حين وقوعه .
( 7 ) في البيع والنكاح وغيرهما .
( 8 ) في العبد والحر .
( 9 ) أي في العبد فقط .
( 10 ) تعليل لبطلان خصوص العقد الفضولي في العبد .
( 11 ) وهو من مرويات العامة ، وسنده مجهول على ما قيل .
( 12 ) وهي أن كل نهي يقتضي الفساد .
( 13 ) أما السند فقد عرفت ما فيه ، وأما الكبرى كل نهي يقتضي الفساد إلا في العبادات .