صفوان عن الرضا عليه السّلام ، ومثله روى السكوني عن الصادق عليه السّلام معللا بآية أصناف الزكاة الثمانية ، وأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قسمها على ثمانية أسهم .
ولا يخفى أن هذه التعليلات لا تصلح للعلية ، وإنما ذكروها عليه السّلام على وجه التقريب ، والتمثيل .
وقيل : السهم العشر استنادا إلى رواية ضعيفة .
وقيل : السدس لما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه أعطاه لرجل أوصي له بسهم .
وقيل : إن في كلام العرب أن السهم سدس ، ولم يثبت .
( والشيء السدس ) ( 1 ) ولا نعلم فيه خلافا .
وقيل : إنه إجماع ، وبه نصوص غير معللة .
( و ) حيث لم يشترط في الموصى به كونه موجودا بالفعل ( 2 ) ( تصح الوصية بما ستحمله الأمة ، أو الشجرة ) إما دائما ، أو في وقت مخصوص كالسنة المستقبلة ، ( وبالمنفعة ) كسكنى الدار مدة معينة ، أو دائما . ومنفعة العبد كذلك ( 3 ) ، وشبهه ( 4 ) وإن استوعبت قيمة العين .
شرح
- نعم ورد خبر طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من أوصى بسهم من ماله فهو سهم من عشرة ) « 1 » ، ولا قائل به ، ونسبه الشيخ إلى توهم الراوي وأنه سمعه من أوصى بجزء من ماله فظنه بالسهم أو أنه ظن أن السهم والجزء بمعنى واحد .
( 1 ) لو أوصى بالشيء من ماله كان هو السدس بلا خلاف ، فيه لخبر أبان عن علي بن الحسين عليه السّلام ( عن رجل أوصى بشيء من ماله ، فقال عليه السّلام : الشيء في كتاب علي عليه السّلام واحد من ستة ) « 2 » ، ومثله غيره .
( 2 ) قد تقدم الكلام .
( 3 ) أي مدة معينة أو دائما .
( 4 ) أي شبه العبد كالدابة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 54 - من أبواب أحكام الوصايا حديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 56 - من أبواب أحكام الوصايا حديث 1 .