( وإلا ( 1 ) فلا ) يدخلون ، لاختلاف المعنى ، وعدم دلالة دخول الأضعف ( 2 ) على دخول الأعلى ، بخلاف العكس .
وذكر جماعة من الأصحاب أن الخلاف في الأسوأ ، والتساوي إنما هو مع اجتماعهما ( 3 ) كآية الزكاة ، أما مع انفراد أحدهما خاصة فيشمل الآخر إجماعا . وكأن المصنف لم تثبت عنده هذه الدعوى ( 4 ) . ( وكذا ) القول ( في العكس ) بأن أوصى للمساكين فإنه يتناول الفقراء على القول بالتساوي ، أو كون الفقراء أسوأ حالا ( 5 ) ، وإلا ( 6 ) فلا . وعلى ما نقلناه عنهم ( 7 ) يدخل كل منهما في الآخر هنا ( 8 ) مطلقا ( 9 ) .
[ الفصل الثاني في متعلق الوصية ]
( الفصل الثاني في متعلق الوصية )
[ في أنّ الوصية بما يقبل النقل ]
( وهو ( 10 ) ) . . . . . .
شرح
( 1 ) بأن كان المسكين أحسن حالا من الفقير .
( 2 ) وهو الفقير .
( 3 ) وقد تقدم في كتاب الزكاة أن الفقير والمسكين إذا افترقا اجتمعا وإذا اجتمعا افترقا ، بمعنى لو ذكر أحدهما فهو يشمل الآخر ، وإذا ذكرا معا فلكل له معنى .
وعليه فلو اجتمعا كاجتماعهما في آية الزكاة وهي قوله تعالى :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ، وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ« 1 » ، فقد وقع الخلاف بينهم في معنى الفقير والمساكين من أنهما متساويان أو أن أحدهما أسوأ من الآخر وقد تقدّم الكلام فيه .
( 4 ) وهي إذا افترقا اجتمعا ، وذلك لأن الوصيّة هنا للفقراء ، وعلى أساس الدعوى يجب أن يشمل اللفظ المساكين سواء كانوا أسوأ حالا أم لا .
( 5 ) بطريق الأولوية .
( 6 ) بأن كان الفقير أحسن حالا من المسكين .
( 7 ) من أنه إذا افترقا اجتمعا .
( 8 ) للانفراد .
( 9 ) سواء كان الآخر أحسن حالا أم لا عند الانفراد .
( 10 ) الموصى به إما أن يكون عينا وإما منفعة وإما حقا قابلا للنقل ، فإن كان الموصى به عينا -
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 60 .