الآن ، لتعلق حقه ( 1 ) بالمال ، وإلا لم يمنع ( 2 ) من التصرف فيه ( 3 ) ، ولصحيحة منصور بن حازم ، وحسنة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام .
وقيل : لا تعتبر إلا بعد وفاته ، لعدم استحقاق الوارث المال حينئذ ( 4 ) وقد عرفت جوابه .
ولا فرق بين وصية الصحيح والمريض في ذلك ( 5 ) ، لاشتراكهما ( 6 ) في الحجر بالنسبة إلى ( 7 ) ما بعد الوفاة ، ولو كان التصرف منجزا ( 8 ) افترقا ( 9 ) .
شرح
- منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل أوصى بوصية ، وورثته شهود فأجازوا ذلك ، فلما مات الرجل نقضوا الوصية ، هل لهم أن يردوا ما أقروا به ؟
فقال عليه السّلام : ليس لهم ذلك والوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته ) « 1 » ، ومثله صحيح منصور بن حازم 2 وعن المفيد وابن إدريس أنه لا عبرة بالإجازة حال الحياة لعدم استحقاق الوارث المال قبل الوفاة فيلغو إذنه كرده ، وفيه : إن الوارث قد تعلق حقه بالمال حال حياة الموصي بدليل منع الموصي من التصرف في المال إذا كان مريضا وكان مرضه متصلا بالموت .
ولذا ذهب بعضهم ولم يعرف أن الإجازة من الوارث حال مرض الموصي نافذة ، وأما في حال صحته فلا تصح ، والأخير هو الموافق للقواعد لولا النصوص المتقدمة التي لا بد من العمل بها .
( 1 ) حق الوارث .
( 2 ) أي الموصي إذا كان مريضا .
( 3 ) في المال .
( 4 ) حين الحياة .
( 5 ) أي في اشتراط إجازة الوارث فيما زاد على الثلث .
( 6 ) أي اشتراك الصحيح والمريض .
( 7 ) أي إلى التصرف فيما زاد عن الثلث ، وكان التصرف بعد الوفاة .
( 8 ) أي في حال الحياة .
( 9 ) أي افتراق الصحيح عن المريض ، فالصحيح له مطلق التصرف في ماله ، والمريض ليس له التصرف إلا في ثلث ماله فقط .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 13 - من كتاب الوصايا حديث 1 و 2 .