تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
( كل مقصود ( 1 ) ) للتملك عادة ( يقبل النقل ) عن الملك من مالكه إلى غيره ، فلا تصح الوصية بما ليس بمقصود كذلك ، إما لحقارته كفضلة الإنسان ، أو لقلته كحبة الحنطة ، وقشر الجوزة ، أو لكون جنسه لا يقبل الملك كالخمر ، والخنزير ، ولا بما لا يقبل النقل كالوقف ، وأم الولد ، ( ولا يشترط كونه معلوما ) ( 2 ) للموصي ، ولا للموصى له ، ولا مطلقا ( 3 ) ، ( ولا موجودا ) بالفعل ( حال الوصية ) ( 4 ) بل يكفي صلاحيته للوجود عادة في المستقبل .

[ في الوصية بغير المعلوم ]

( فتصح الوصية بالقسط ، والنصيب ، وشبهه ) كالحظ ، والقليل ، والكثير ، والجزيل ، ( ويتخير الوارث في تعيين ما شاء ) إذا لم يعلم من الموصي إرادة قدر معين ، أو أزيد مما عينه الوارث . ( أما الجزء ( 5 ) فالعشر ) لحسنة أبان بن تغلب عن الباقر عليه السّلام متمثلا بالجبال
شرح
- أو منفعة فيشترط كونه ملكا للموصي ، على معنى قابليته للملك فلا تصح الوصية بما لا يملك كالخمر ، ولا بما يملكه الغير لعدم جواز التصرف بمال الغير ، ولا بما يملك ولكنه مما لا يتموّل كحبة الحنطة وقشر الجوزة ، هذا وأما الحق فهو على أقسام : الأول : ما لا يقبل المعارضة بالمال ولا يقبل النقل ولا الإسقاط كحق الحضانة والولاية . الثاني : ما يقبل الإسقاط ولا يقبل النقل كحق الشفعة والخيار . الثالث : ما يكون قابلا للنقل والانتقال والإسقاط كحق التحجير ، والوصية لا تصلح إلا بالقسم الثالث القابل للنقل والانتقال . ( 1 ) بمعنى صلاحية الملك للموصى والموصى له . ( 2 ) بل تصح الوصية بالمجهول قدرا أو جنسا بعد تعيينه بالجملة ، لأن الغرر المنهي مختص بالعقود العوضية . ( 3 ) أي ولا معلوما لأحد ولو غيرهما . ( 4 ) بلا خلاف فيه ، لأن المالك كما يملك العين ملكية مرسلة غير محددة بزمن كذلك يملك منافعها ، وعليه فما يتجدد من منافعها هو مملوك له فتجوز الوصية به إذا كان مما يتوقع وجوده في الزمن المستقبل . ( 5 ) من أوصى بجزء ماله ولم تكن هناك قرينة تعينه من عرف أو عادة ففيه قولان : الأول أنه السبع كما عن المفيد والإسكافي والديلمي والقاضي وابن زهرة والعلامة بل هو المنسوب إلى الأكثر لأخبار . منها : صحيح البزنطي عن أبي الحسن عليه السّلام ( عن رجل أوصى بجزء من ماله ، -