زوجة ولم تخص ، بخلاف ما سبق ( 1 ) ، وذهب جماعة إلى عدم وقوعه بها ( 2 ) ، لقول الصادق عليه الصلاة والسلام : « الظهار مثل الطلاق » ، والمتبادر من المماثلة أن يكون في جميع ( 3 ) الأحكام ، ولأنّ المظاهر يلزم بالفئة ( 4 ) ، أو الطلاق . وهو ( 5 ) هنا متعذر ، والإلزام بالفئة وحدها بعيد ( 6 ) ، وبهبة المدة بدل الطلاق أبعد ( 7 ) .
ويضعّف بضعف الرواية وإرسالها ، والمماثلة لا تقتضي العموم ( 8 ) والإلزام بأحد الأمرين ( 9 ) جاز ( 10 ) أن يختص بالدائم ويكون أثر الظهار هنا ( 11 ) وجوب اعتزالها كالمملوكة .
شرح
- مختص بالدائم لأن من أحكامه إلزام المظاهر بالرجوع إما بالوطء أو الطلاق ، وليس للمتمتع بها حق في الوطء ولا يقع بها طلاق ، ولمرسل ابن فضال عمن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا يكون الظهار إلا على مثل موضع الطلاق ) « 1 » .
ونوقش الثاني بأنه لا معنى لأصالة البقاء ولا للاقتصار على المتيقن مع إطلاق الآية المتقدمة ، والخبر مرسل وابن فضال فطحي واقفي ، على أنه يمكن حمله من اعتبار وقوع الظهار على طهر بغير جماع بشهادة شاهدين كمثل الطلاق ، وهذا أجنبي عن محل النزاع .
وأما دعوى كون الظهار مختصا بالدائم فمردودة لأن أدلة تشريعه مطلقة وإن كانت أحكامه بالرجوع من طلاق أو وطء مختصة بالدائم ، ويبقى أثر الظهار في المتمتع بها باقيا كوجوب اعتزال الأمة .
( 1 ) من اللعان والايلاء والإرث ، فأدلتها مخصصة لوجود الأخبار المنتفية في المقام .
( 2 ) أي إلى عدم وقوع الظهار بالمتعة .
( 3 ) وكما لا يقع الطلاق في المنقطع فكذا الظهار .
( 4 ) أي بالرجوع والجماع بعد الكفارة .
( 5 ) أي الطلاق .
( 6 ) على أن الوطء هنا غير واجب .
( 7 ) لأن إقامة هبة المدة في المنقطع مقام الطلاق قياس لا نقول به .
( 8 ) إذ يمكن أن يكون الظهار كالطلاق في الشرائط .
( 9 ) من الفئة أو الطلاق .
( 10 ) في محل رفع خبر لمبتدأ وهو ( الإلزام ) .
( 11 ) في المتعة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب الظهار حديث 3 .