تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
زوجة فيقع بها اللعان ، لعموم قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ
فإن الجمع المضاف يعمّ ، وأجيب بأنه مخصوص بالسنة ، لصحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السّلام « لا يلاعن الحر الأمة ، ولا الذمية ، ولا التي يتمتع بها » . ومثله رواية ( 1 ) علي بن جعفر عليه السّلام عن أخيه موسى عليه السّلام . ولا قائل بالفرق بين الحر والعبد ، فالقول بعدم وقوعه مطلقا ( 2 ) قوي . وأما لعانها لنفي الولد فمنفي إجماعا ، ولانتفائه ( 3 ) بدونه .

[ في أنه لا توارث بينهما إلا مع شرطه ]

( ولا توارث ) بينهما ( إلا مع شرطه ) ( 4 ) .
شرح
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللعان حديث 11 . ( 2 ) سواء كان الزوج حرا أم عبدا . ( 3 ) أي انتفاء الولد بمجرد النفي في المتعة بدون لعان وقد تقدم بحثه . ( 4 ) اختلف الأصحاب في ثبوت التوارث في المتعة على أقوال : الأول : ثبوت التوارث في المنقطع كالدائم ، بل ولو شرط سقوطه بطل الشرط كما لو شرط عدمه في الدائم لعموم قوله تعالى :وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ- إلى قوله تعالى -وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ« 1 » . الثاني : عكسه وهو عدم التوارث في المنقطع حتى لو شرط ، وهو مختار الحلي وأبي الصلاح والعلامة في أحد قوليه وفخر المحققين والمحقق الثاني ، وفي الحدائق إنه مذهب أكثر المتأخرين ، لصحيح سعيد بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن الرجل يتزوج المرأة متعة ولم يشترط الميراث ، قال : ليس بينهما ميراث ، اشترط أو لم يشترط ) « 2 » ، ومرسل الكليني ( وروي أنه ليس بينهما ميراث اشترط أو لم يشترط ) 3 . الثالث : إن أصل العقد لا يقتضي التوارث ، ولكن باشتراطه يثبت ، ذهب إليه الشيخ وأتباعه إلا القاضي أبو الصلاح ، وبه قطع المحقق والشارح ، بل كاد أن يكون مشهورا لصحيح محمد بن مسلم ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : كم المهر ؟ يعني في المتعة ، فقال : ما تراضيتما عليه - إلى أن قال - وإن اشترط الميراث فهما على شرطهما ) 4 ، وصحيح البزنطي عن الرضا عليه السّلام ( تزويج المتعة نكاح بميراث ، ونكاح بغير ميراث ، إن اشترطت كان وإن لم تشترط لم يكن ) 5 . -
هامش
( 1 ) ( 12 ) سورة النساء ، الآية : 12 . ( 2 ) ( 2 و 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب المتعة حديث 7 و 4 و 5 و 1 .