تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
في العقد ( 1 ) ، فيثبت ( 2 ) على حسب ما يشترطانه ( 3 ) ، أما انتفاؤه ( 4 ) بدون الشرط فللأصل ( 5 ) ، ولأن الإرث حكم شرعي فيتوقف ثبوته على توظيف الشارع ولم يثبت هنا ، بل الثابت خلافه كقول الصادق عليه السّلام في صحيحة ( 6 ) محمد بن مسلم : « من حدودها - يعني المتعة - : أن لا ترثك ، ولا ترثها » ، وأما ثبوته معه ( 7 ) فلعموم « المؤمنون عند شروطهم » ( 8 ) وقول الصادق عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم « إن اشترطا الميراث فهما على شرطهما » ، وقول الرضا عليه الصلاة والسلام في حسنة ( 9 ) البزنطي « إن اشترط الميراث كان ، وإن لم يشترط لم يكن » .
شرح
- الرابع : عكسه وهو أن أصل العقد في المنقطع يقتضي التوارث ما لم يشترطا سقوطه وإليه ذهب المرتضى وابن أبي عقيل لموثق محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( في الرجل يتزوج المرأة متعة قال : إنهما يتوارثان إذا لم يشترطا ، وإنما الشرط بعد النكاح ) « 1 » . والأظهر هو الثالث بعد اعراض المشهور عن أخبار بقية الأقوال . ( 1 ) أي عقد المتعة . ( 2 ) أي الإرث . ( 3 ) من الطرفين أو من طرف واحد . ( 4 ) أي الإرث . ( 5 ) وهو أن مطلق الزوجية لا يقتضي استحقاق الإرث ، فإن من الزوجات من ترث ، ومنهن من لا ترث كالذمية . ( 6 ) لم أعثر على هذه الرواية ، بل الموجود في الوسائل خبر عبد اللّه بن عمرو ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المتعة فقال : حلال لك من اللّه ورسوله ، قلت : فما حدّها ؟ قال : من حدودها أن لا ترثها ولا ترثك ) « 2 » . ( 7 ) أي ثبوت التوارث مع الشرط . ( 8 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور حديث - 4 - . ( 9 ) وصفها بالحسنة لاشتمال السند على إبراهيم بن هاشم ، وقال الشارح في المسالك عن الخبر ( من أجود طرق الحسن ، لأن فيه من غير الثقات إبراهيم بن هاشم القمي ، وهو جليل القدر كثير العلم والرواية ، ولكن لم ينصوا على توثيقه مع المدح الحسن فيه ) انتهى ، وقد عرفت أنه من شيوخ الإجازة وهذا ما يغني عن الوثاقة ، فلذا وصفنا الخبر بالصحيح .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب المتعة حديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب المتعة حديث 8 .