الطَّلاقَ
( 1 ) وليس في المتعة طلاق ، ولأن من لوازم الإيلاء المطالبة بالوطء وهو منتف في المتعة ، وبانتفاء اللازم ينتفي الملزوم ، وللمرتضى رحمه اللّه ، قول بوقوعه بها ( 2 ) ، لعموم لفظ النساء ( 3 ) ، ودفع بقوله تعالى :
وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ
( 4 ) فإن عود الضمير إلى بعض العام يخصصه .
( ولا لعان ( 5 ) إلا في القذف بالزنا ) على قول المرتضى والمفيد استنادا إلى أنها
شرح
- الطلاق دليل على أن المولى منها قابلة للطلاق ، وهذا مختص بالدائمة ، والمتمتع بها ليست كذلك ، ولأن من لوازم الإيلاء المطالبة بالوطء وهو منتف في المتعة ، وانتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم .
وعن المرتضى وقوع الإيلاء بها لعموم قوله تعالى :لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ« 1 » وهو جمع مضاف فهو من صيغ العموم ، وفيه : إنه مخصوص بقوله تعالى :وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ« 2 » ، لأن عود الضمير إلى بعض أفراد العام يخصصه .
( 1 ) البقرة آية : 227 .
( 2 ) أي بوقوع الايلاء بالمتعة .
( 3 ) في قوله تعالى :لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ« 3 » .
( 4 ) البقرة آية : 227 .
( 5 ) لا لعان في المتعة لنفي الولد على المشهور ، وعن الجامع لابن سعيد وقوعه بها ، وهو ضعيف لصحيح ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا يلاعن الرجل المرأة التي يتمتع بها ) « 4 » ، وصحيح ابن سنان عنه عليه السّلام ( لا يلاعن الحر الأمة ولا الذمية ولا التي يتمتع بها ) 5 ، ومثلها غيرها ، وكذا لا لعان مع القذف لنفس الأخبار المتقدمة ، وعن الشيخ والسيد وقوعه بها مع القذف لعموم الآية وهي قوله تعالى :وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ« 6 » وفيه : قد ثبت في محله جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد ، وما تقدم من الأخبار يصلح لتخصيص عموم الآية .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 226 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 227 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 226 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب اللعان حديث 1 و 2 .
( 6 ) سورة النور ، الآية : 6 .