تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرط لا ينافي مقتضى العقد ، لجواز تعلق الغرض بالاستمتاع في وقت دون آخر ، إما طلبا للاستبداد ( 1 ) ، أو توفيرا لما سواه ( 2 ) على غيره ( 3 ) من المطالب ، ( أو شرط إتيانها مرة ، أو مرارا ) مضبوطة ( في الزمان المعين ) لما ذكر ( 4 ) . ولو لم يعين الوقت ( 5 ) بل أطلق المرة والمرات بطل ( 6 ) ، للجهالة .
شرح
- والتماس ، وتنال مني ما ينال الرجل من أهله إلا أن لا تدخل فرجك في فرجي ، وتتلذذ بما شئت فإني أخاف الفضيحة ، قال عليه السّلام : ليس له إلا ما اشترط ) « 1 » ، وفي خبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : رجل تزوج بجارية عاتق على أن لا يفتضّها ، ثم أذنت له بعد ذلك ، قال : إذا أذنت له فلا بأس ) « 2 » . ( 1 ) استبدّ برأيه : انفرد . ( 2 ) أي لما سوى الوقت المعين . ( 3 ) أي غير الاستمتاع ، والمعنى أنه لو شرط الجماع في وقت معين ليتوسع في غير الوقت المعين لمطالبه الأخرى غير الاستمتاع . ( 4 ) من أنه شرط سائغ غير مناف لمقتضى العقد فيلزم ، والعقد قد ذكر فيه الأجل وهو شرط صحته ، وقد اشترط فيه المرة والمرات في داخل الأجل وهو لا يضر في ذكر الأجل . ( 5 ) على تقدير اشتراط المرة والمرات . ( 6 ) كما عن الأكثر لعدم ذكر الأجل الذي هو شرط في صحة التمتع ، والمرة والمرات كما تقع في الزمن القصير تقع في الزمن الطويل ، وعن الشيخ في النهاية والتهذيب والمحقق في الشرائع الحكم بالصحة وانقلابه إلى الدائم لخبر هشام بن سالم ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أتزوج المرأة متعة مرة مبهمة ، فقال عليه السّلام : ذاك أشدّ عليك ترثها وترثك ، ولا يجوز لك أن تطلقها إلا على طهر وشاهدين ) « 3 » . وفي طريقه موسى بن سعدان وعبد اللّه بن القاسم وهما ضعيفان ، وهو معارض لما دل على أن الأجل شرط في صحة التمتع مع كون المرة لا تقتضي وقتا معينا بل وقتا مجهولا فلا بدّ من ردّه ، نعم هو معارض بما دل على الصحة ووقوعه متعة وهو خبر زرارة ( قلت له : هل يجوز له أن يتمتع الرجل من المرأة ساعة أو ساعتين ؟ فقال : الساعة والساعتان لا يوقف على حدهما ، ولكن العرد والعردين ، واليوم واليومين والليلة وأشباه -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب المتعة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب المتعة حديث 3 . ( 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المتعة حديث 3 .