تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
جمعا ، أو عينا ، أو غير ذلك من المفسدات ( فمهر المثل مع الدخول ) وجهلها حالة الوطء ، لأنه وطء محترم ، فلا بدّ له ( 1 ) من عوض وقد بطل ( 2 ) المسمّى ، فيثبت مهر مثلها في المتعة ( 3 ) المخصوصة . وقيل : تأخذ ما قبضته ولا يسلّم الباقي استنادا إلى رواية ، حملها على كون
شرح
- المهر لها بمقدار ما استمتع مناف لما ورد أنه ( لا مهر لبغي ) « 1 » . ولذا ذهب المحقق في الشرائع وجماعة إلى أنه لا مهر لها إذا كانت عالمة بالفساد ، لأنه لا مهر لبغي ويشهد له خصوص مكاتبة ابن الريان إلى أبي الحسن عليه السّلام ( الرجل يتزوج المرأة متعة بمهر إلى أجل معلوم ، وأعطاها بعض مهرها وأخّرته بالباقي ، ثم دخل بها وعلم بعد دخوله بها قبل أن يوفّيها باقي مهرها أنها زوّجته نفسها ، ولها زوج مقيم معها ، أيجوز له حبس باقي مهرها أم لا يجوز ؟ فكتب عليه السّلام : لا يعطيها شيئا لأنها عصت اللّه عز وجل ) « 2 » ، فالسؤال وإن كان عن دفع الباقي إلا أن الجواب ظاهر في عدم استحقاقها شيئا من المهر لمقتضى التعليل بعصيانها للّه جلّ وعلا ، وإذا كانت جاهلة فلها المسمى بعد حمل الرواية على ذلك ، وأنه يحبس عنها ما بقي على تقدير أن الباقي من المهر بقدر الباقي من الأيام وقد عرفت أن المهر في المنقطع موزّع على قدر المدة ، وفيه : إن العقد في نفس الأمر فاسد فكيف يترتب عليه حكم الصحيح من ثبوت المسمى لها . ولذا ذهب المحقق في النافع والشارح في الروضة هنا والمسالك وصاحب الجواهر وغيرهم أن لا شيء لها مع العلم لأنها بغي ، ولها مهر المثل مع الجهل لأنه وطء شبهة وبالدخول يثبت مهر المثل لأنه عوض البضع عند فساد المسمى . هذا وقال الشارح في المسالك : ( وربما قيل بأن الواجب هنا أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل ، لأن مهر المثل إن كان أقل فهو عوض البضع حيث تبين بطلان العقد ، وإن كان المسمى هو الأقل فقد قدمت على أن لا تستحق غيره ) انتهى ، وفيه : لا داعي للمسمى بعد بطلان العقد فلو أقدمت على المسمى فهي راضية به لزعم الصحة وقد بان عدمها ، وإن كانت عالمة بالبطلان فلا شيء لها لأنها بغي . ( 1 ) للوطي المحترم . ( 2 ) لفساد العقد . ( 3 ) لا مهر مثلها في العقد الدائم .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 6 . ( 2 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب المتعة حديث 2 .