إرادة النكاح ( إن حلت له في الحال ) بأن تكون على طلقة ، أو طلقتين وإن توقف الحلّ على رجوعها في البذل ، ( ويحرم ) التصريح منه ( 1 ) ( إن توقف ) حلّها له ( على المحلل ، وكذا يحرم التصريح في العدة من غيره ( 2 ) مطلقا ) ، سواء توقف حلها للزوج على محلل أم لا ، وكذا منه ( 3 ) بعد العدة .
( ويحرم التعريض للمطلقة تسعا للعدة ( 4 ) من الزوج ) ، لامتناع نكاحه لها ، ومثله ( 5 ) الملاعنة ونحوها من المحرمات على التأبيد ، ( ويجوز ) التعريض ( 6 ) لها ( من غيره ) كغيرها من المطلقات بائنا .
واعلم أن الإجابة تابعة للخطبة ( 7 ) في الجواز والتحريم . ولو فعل الممنوع تصريحا ، أو تعريضا لم تحرم بذلك ( 8 ) فيجوز له بعد انقضاء العدة تزويجها ، كما لو نظر إليها في وقت تحريمه ( 9 ) ثم أراد نكاحها .
[ الثامنة عشر : تحرم الخطبة بعد إجابة الغير ]
( الثامنة عشر : تحرم الخطبة بعد إجابة الغير ) ( 10 ) منها ، أو من وكيلها أو
شرح
( 1 ) من الزوج .
( 2 ) أي غير الزوج .
( 3 ) من الزوج ، أي يحرم التصريح من الزوج بعد العدة في الطلقة الثالثة ، كما يحرم منه التصريح في عدة الطلاق الثالث .
( 4 ) المطلقة تسعا للعدة تحرم على زوجها المطلق أبدا ، ولذا يحرم عليه التصريح فضلا عن التعريض بالعقد في العدة وبعدها ، وأما في العدة فلا يجوز للغير التصريح نعم يجوز له التعريض بلا خلاف فيه للآية المتقدمة التي دلت على جواز التعريض دون التصريح للغير في عدة الوفاة .
( 5 ) أي ومثل الطلاق تسعا للعدة .
( 6 ) دون التصريح .
( 7 ) الخطبة بالكسر وهي طلب الزوجة من نفسها أو وليها ، هذا وفي كل مورد جاز للرجل التعريض فيجوز لها الإجابة ، ومتى حرم منه حرم منها .
( 8 ) أي بالتصريح أو التعريض الممنوعين بحيث لو صرّح أو عرّض في موضع المنع ثم انقضت العدة فلا تحرم عليه ، ويجوز له نكاحها بلا خلاف فيه ، للأصل ، ولأن عصيان ذلك لا يوجب حرمة النكاح كما لا يخفى .
( 9 ) أي تحريم النظر ، وقد قيل : إن هذا ليس قياسا بل هو تشبيه بما هو أظهر .
( 10 ) إذا خطب فأجابت ولو بالسكوت الدال على ذلك ، أو كانت الإجابة من وليها فيحرم -