الصادق عليه السّلام : « من زوج كريمته من شارب الخمر فقد قطع رحمها » . وذهب بعض العامة إلى عدم جواز تزويج الفاسق مطلقا ( 1 ) إلا لمثله ( 2 ) ، لقوله تعالى :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
( 3 ) .
[ السابعة عشر : لا يجوز التعريض بالعقد لذات البعل ]
( السابعة عشر : لا يجوز التعريض بالعقد لذات البعل اتفاقا ) ( 4 ) ، ولما فيه من الفساد ، ( ولا للمعتدة رجعية ) لأنها في حكم المزوجة .
والمراد بالتعريض الإتيان بلفظ يحتمل الرغبة في النكاح وغيرها ( 5 ) مع ظهور
شرح
- محمد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من زوّج كريمته من شارب خمر فقد قطع رحمها ) « 1 » ، وخبر حماد بن بشير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من شرب الخمر بعد ما حرّمها اللّه على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب ) 2 ، ويتعدى الحكم من شرب الخمر إلى الزنا وغيرهما من أنواع الفسق التي فيها من الغضاضة وعدم الائتمان ما لا يخفى خصوصا إلى بعض النساء .
( 1 ) سواء كان شاربا للخمر أم لا .
( 2 ) وهي الفاسقة .
( 3 ) السجدة آية : 18 .
( 4 ) لا يجوز التعريض فضلا عن التصريح بالعقد لذات البعل للإجماع المدعى من غير واحد إن لم يكن محصلا وهو الحجة - كما في الجواهر فضلا عن منافاته لاحترام العرض المحترم كالمال والدم ، ولما فيه من إفساد المرأة على زوجها الذي ربما أدى إلى سعيها بالتخلص منه ولو بقتله بالسم ونحوه ، كما وقع لجعدة بنت الأشعث زوجة الإمام الحسن سيد شباب أهل الجنة عليه السّلام لما واعدها معاوية عليه اللعنة بأن يزوجها من جروه يزيد عليه لعائن اللّه « 3 » ، هذا والتصريح مأخوذ من الصراحة وهو الخلوص ، ومنه الصريح وهو اللبن الخالص ، والمراد منه هنا الخطاب بما لا يحتمل إلا النكاح مثل : أريد أن أتزوجك بعد العدة ، وأما التعريض فهو الإشارة بلفظ يحتمل الرغبة في النكاح وغيرها ، وإن كان في النكاح أغلب مثل : رب راغب فيك أو حريص عليك .
( 5 ) أي ويحتمل الرغبة في غير النكاح .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 و 5 .
( 3 ) البحار ج 44 ص 148 و 141 و 154 و 155 .