وعدم صيرورتها بالإجابة زوجة ، ولعدم ثبوت الحديث كحديث النهي عن الدخول في سومه ( 1 ) ، وهذا ( 2 ) أقوى وإن كان الاجتناب طريق الاحتياط .
هذا كله في الخاطب المسلم ، أما الذمي إذا خطب الذمية لم تحرم خطبة المسلم لها قطعا ، للأصل ، وعدم دخوله في النهي ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « على خطبة أخيه » .
[ التاسعة عشر : يكره العقد على القابلة المربية ]
( التاسعة عشر : يكره العقد على القابلة المربية ) ( 3 ) للنهي عنه في عدة أخبار المحمولة على الكراهة جمعا بينها ، وبين ما دل صريحا على الحلّ .
وقيل : تحرم عملا بظاهر النهي ، ولو قبلت ولم تربّ ، أو بالعكس ( 4 ) لم تحرم قطعا .
شرح
( 1 ) أي سوم أخيه ،
( 2 ) أي القول بالكراهة .
( 3 ) للنهي عنه في عدة أخبار .
منها : خبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السّلام ( عن القابلة تقبّل الرجل أله أن تزوجها ؟ فقال : إذا كانت قبّلته المرة والمرتين والثلاثة فلا بأس ، وإن كانت قبّلته وربته وكفلته ، فإني أنهى نفسي عنها وولدي ) « 1 » وفي خبر آخر ( وصديقي ) « 2 » ، ولهذا الخبر يحمل على القابلة المربية خبر جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السّلام ( عن القابلة أيحلّ للمولود أن ينكحها ؟ فقال : لا ولا ابنتها وهي بعض أمهاته ) 3 ، وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا يتزوج المرأة التي قبلته ولا ابنتها ) 4 ومثلها غيرها .
وظاهر النهي التحريم ، إلا أنه محمول على الكراهة جمعا بينها وبين صحيح البزنطي عن الرضا عليه السّلام ( يتزوج الرجل المرأة التي قبلته ؟ فقال عليه السّلام : سبحان اللّه ما حرّم اللّه عليه من ذلك ) 5 .
نعم المحكي عن الصدوق في المقنع التعبير بعدم الحلية ، وهو ضعيف أو يراد منه الكراهة .
( 4 ) ربت ولم تكن قابلة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 7 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 1 و 8 و 6 .