على الفقر ضرر عظيم في الجملة فينبغي جبره ( 1 ) بعدم وجوب اجابته ( 2 ) وإن جازت ( 3 ) أو رجحت ( 4 ) مع تمام خلقه ، وكمال دينه كما أمر به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في إنكاح جويبر ( 5 ) ، وغيره .
وملاحظة المال مع تمام الدين ( 6 ) ليس محطّ نظر ذوي الهمم العوالي .
[ السادسة عشر : يكره تزويج الفاسق ]
( السادسة عشر : يكره تزويج الفاسق ( 7 ) خصوصا شارب الخمر ) قال
شرح
( 1 ) أي جبر الضرر .
( 2 ) أي إجابة المؤمن الفقير لو خطبها .
( 3 ) أي الإجابة .
( 4 ) بل وجبت .
( 5 ) وقد تقدم الخبر الدال عليه .
( 6 ) أي دين الزوج .
( 7 ) يكره تزويج الفاسق كما في الشرائع والنافع والرياض وغيرها ، وفي المسالك : لا شبهة في كراهة تزويجه ، لقوله تعالى :أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ« 1 » ، ولمفهوم قوله عليه السّلام : ( إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ) « 2 » وهو دال على أن من لا يرضى دينه لا يزوج ، والفاسق كذلك ، وفي كشف اللثام تعليله بأن الفاسق حريّ بالأعراض والإهانة والتزويج إكرام ومودة ، ولأنه لا يؤمن من الإضرار بها وقهرها على الفسق والمرأة على دين زوجها تأخذه منه ويقهرها عليه ، ويدل على الحكم ما ورد من النهي عن تزويج سيئ الخلق كما في خبر الحسين بن بشار الواسطي ( كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام : أن لي قرابة قد خطب إليّ ، وفي خلقه سوء ، قال : لا تزوّجه إن كان سيئ الخلق ) « 3 » ، وعن الشافعي من العامة المنع من تزويج الفاسق ، وما تقدم لا يصلح دليلا للحرمة لعدم اشتراط العدالة في الكفاءة فتحمل الأدلة المتقدمة على الكراهة .
وتتأكد الكراهة في شارب الخمر لصحيح ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : شارب الخمر لا يزوّج إذا خطب ) « 4 » ، ومرفوع أحمد بن -
هامش
( 1 ) سورة السجدة ، الآية : 18 .
( 2 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 2 .