إرادتها ( 1 ) . مثل ربّ راغب فيك ، وحريص عليك ، أو إني راغب فيك ، أو أنت عليّ كريمة ، أو عزيزة ، أو إن اللّه لسائق إليك خيرا ورزقا ونحو ذلك . وإذا حرم التعريض لهما ( 2 ) فالتصريح أولى .
( ويجوز في المعتدة بائنا ) كالمختلعة ( التعريض من الزوج ) وإن لم تحل له في الحال ( 3 ) ، ( وغيره ( 4 ) ، والتصريح منه ) ( 5 ) وهو ( 6 ) الإتيان بلفظ ( 7 ) لا يحتمل غير
شرح
( 1 ) أي إرادة الرغبة في النكاح .
( 2 ) لذات البعل والمعتدة رجعية .
( 3 ) حال العدة لتوقفها على المحلل .
( 4 ) أي غير الزوج ، المعتدة البائنة سواء كانت عن خلع أم فسخ يجوز التعريض بالعقد لها من الزوج وغيره ، ويجوز التصريح من الزوج في العدة دون غيره للإجماع كما حكاه في الجواهر ، وتردد الشيخ في جواز التعريض لها من غير الزوج في العدة ، واستدل للحكم بقوله تعالى :وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ ، عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ ، وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا ، إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً ، وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ« 1 » .
والآية وإن كانت في عدة الوفاة إلا أنها لا تختص بها فهي تدل على عدم جواز التصريح بالعقد ، لأنها قد جوّزت التعريض فقط ، وفيه : إنه استدلال بمفهوم الوصف وهو ضعيف .
ثم على تقدير الدلالة فهي دالة على جواز التعريض ممن يجوز له التزويج بعد العدة ، ولا فرق بين الزوج وغيره في كونه ممن يجوز له التزويج بعد العدة البائنة ، وأما جواز التصريح من الزوج في العدة دون غيره ، لأن العدة مضروبة من قبيل الاحترام له ، وإذا جاز نكاحها فيها إذا كانت العدة رجعية فيجوز له حينئذ التصريح فيها دون غيره الذي لا يجوز له التصريح فضلا عن النكاح ، نعم إذا كانت مطلقة ثلاثا وقد توقف تحليلها على المحلّل فلا يجوز للزوج التصريح في العدة كما لا يجوز لغيره بدعوى دلالة الآية على ذلك وهو كما ترى .
( 5 ) من الزوج .
( 6 ) أي التصريح .
( 7 ) كأن يقول : أريد أن أتزوجك بعد العدة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 226 .