تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وقيل : هو ( 1 ) شرط في صحة النكاح ( 2 ) كالإسلام ، وأن الكفاءة مركبة منهما ( 3 ) ، أو منهما ( 4 ) ومن الإيمان . والأقوى عدم شرطيته ( 5 ) مطلقا ( 6 ) . ( نعم هو ( 7 ) شرط في وجوب الإجابة ) منها ، أو من وليها ( 8 ) ، لأن الصبر
شرح
( 1 ) أي اليسار . ( 2 ) أي شرط ابتداء واستدامة وهو قول الشيخين وابن زهرة والعلامة في التذكرة وقد تقدم . ( 3 ) من الإسلام واليسار . ( 4 ) من الإسلام واليسار . ( 5 ) أي عدم شرطية اليسار . ( 6 ) لا ابتداء ولا استدامة . ( 7 ) أي اليسار . ( 8 ) بمعنى تجب الإجابة لو خطب المؤمن القادر على النفقة وإن كان أخفض نسبا للأمر في تزويج من ترضون خلقه ودينه ، كخبر الهمداني ( كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام في التزويج فأتاني كتابه بخطه ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوهإِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ) « 1 » ، وخبر علي بن مهزيار ( كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر عليه السّلام في أمر بناته وأنه لا يجد أحدا مثله ، فكتب إليه أبو جعفر عليه السّلام : فهمت ما ذكرت من أمر بناتك وأنك لا تجد أحدا مثلك ، فلا تنظر في ذلك - رحمك اللّه - فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوهإِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ) 2 ، وقيّد الشارح في المسالك أصل الحكم بقوله : ( إنما تجب الإجابة مع عدم قصد العدول إلى الأعلى مع وجوده بالفعل أو القوة ، وإنما يكون عاصيا مع الامتناع إذا لم يكن هناك طالب آخر مكافئ وإن كان أدون منه ، وإلا جاز العدول إليه ، وكان وجوب الإجابة تخييريا ، فلا يكون الولي عاصيا بذلك ، وإنما تعلق الحكم بالولي على القول بأن له الولاية على البكر البالغ ، وإلا فالتكليف تعلق بها لأب لولي ) انتهى . وقيّد بعضهم أصل الحكم بكونه ممن لم تكره مناكحته كشارب الخمر والفاسق ، وعلى كل فاليسار شرط في وجوب الإجابة عليها أو على الولي ، لأن الصبر على الفقر ضرر يدفع الوجوب .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 2 و 1 .