بالآية والرواية ( 1 ) . وأن النكاح ( 2 ) عقد لازم والأصل ( 3 ) البقاء ، ولقوله تعالى :
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
( 4 ) وهو عام . وهو ( 5 ) الأجود .
والوجهان ( 6 ) آتيان فيما إذا تجدد عجزه ( 7 ) .
شرح
( 1 ) وهي النبوي ( لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ) « 1 » .
( 2 ) دليل عدم التسلط كما هو قول العلامة في القواعد .
( 3 ) وهو الاستصحاب .
( 4 ) البقرة آية : 280 .
( 5 ) أي قوله تعالى يشمل كل ذي عسر .
( 6 ) من تسلطها على الفسخ وعدمه .
( 7 ) إذا تجدد وعجز الزوج عن النفقة فقد ذهب ابن الجنيد إلى أن لها خيار الفسخ لقوله تعالى :فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ« 2 » والإمساك بدون النفقة خلاف المعروف فيتعين الآخر الذي هو التسريح ، وإذا تعذر صدوره من الزوج فسخ الحاكم لأنه ولي الممتنع .
ولصحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقا على الإمام أن يفرّق بينهما ) « 3 » ، وصحيح ربعي والفضيل بن يسار عنه عليه السّلام ( إن أنفق عليها ما يقيم صلبها مع كسوة وإلا فرّق بينهما ) 4 ومثلها غيرها .
وذهب المشهور إلى عدم تسلطها على الفسخ لأن النكاح عقد لازم فيستصحب ، ولظاهر قوله تعالى :وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ« 5 » ، وبالخبر المروي في الجعفريات عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( أن امرأة استعدت على زوجها أنه لا ينفق عليها وكان زوجها معسرا فأبى أمير المؤمنين عليه السّلام أن يحسبه وقال : إن مع العسر يسرا ) « 6 » ولو كان لها الفسخ لعرّفها به ليدفع عنها الضرر الذي استعدت لأجله ، وأما ما تقدم من أدلة على الجواز فهي تدل على جواز الفسخ للحاكم وليس للزوجة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الخيار حديث
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 230 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب النفقات حديث 1 و 2 .
( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 280 .
( 6 ) مستدرك الوسائل الباب - 1 - من أبواب النفقة حديث 5 .