تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

[ الخامسة عشر : ليس التمكن من النفقة شرطا في صحة العقد ]

( الخامسة عشر : ليس التمكن من النفقة ) قوة ، أو فعلا ( شرطا في صحة العقد ) ( 1 ) لقوله تعالى :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
( 2 ) ، والخبرين السابقين ( 3 ) . ثم إن كانت عالمة بفقره ( 4 ) لزم العقد ( 5 ) ، وإلا ( 6 ) ففي تسلطها على الفسخ إذا علمت ( 7 ) قولان مأخذهما : لزوم التضرر ( 8 ) ببقائها معه ( 9 ) ، كذلك ( 10 ) المنفي
شرح
- ( عليك بالبله من النساء اللاتي لا تنصب والمستضعفات ) « 1 » . ( 1 ) ابتداء على الأكثر في قبال الشيخ في المبسوط والمفيد في المقنعة وابن زهرة والعلامة في التذكرة وقد تقدم البحث فراجع . ( 2 ) النور آية : 33 . ( 3 ) وهما خبر الكليني عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( المؤمنون بعضهم أكفاء بعض ) « 2 » ، وخبر الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن العارفة لا توضع إلا عند عارف ) « 3 » . ( 4 ) حالة العقد . ( 5 ) لأن شرط التمكن من النفقة ليس كشرط إسلام الزوج وإيمانه ، لجواز تزويج الفقير المؤمن بلا خلاف فيه وإنما تظهر فائدة الاشتراط المذكور في الوكيل والولي ، وقد تقدم الكلام فيه . ( 6 ) أي إن لم تكن عالمة بفقره حالة العقد . ( 7 ) مبني على عدم اشتراط اليسار في الكفاءة ، قال الشارح في المسالك : ( وفي المختلف لم يعتبر اليسار واكتفى بالإيمان ومع ذلك حكم بأنها لو تزوجت بالفقير جاهلة بحاله كان لها الخيار إذا علمت ، وفي القواعد لم يجعله شرطا ولا أثبت لها الخيار ) انتهى . ( 8 ) دليل التسلط على الفسخ كما هو قول العلامة في المختلف . ( 9 ) مع الزوج والفقير . ( 10 ) أي ويلزم من بقائها معه الحرج المنفي بقوله تعالى :وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ« 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 10 . ( 2 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 5 . ( 4 ) سورة الحج ، الآية : 78 .