من الشيعة غير الإمامية ( قولان ) :
أحدهما - وعليه المعظم - المنع ، لقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « المؤمنون بعضهم أكفاء بعض » دلّ بمفهومه على أن غير المؤمن لا يكون كفوا للمؤمنة ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه
إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ
» والمؤمن لا يرض دين غيره ، وقول الصادق عليه الصلاة والسلام : « إن العارفة لا توضع إلا عند عارف » ، وفي معناها أخبار كثيرة واضحة الدلالة على المنع لو صح سندها ، وفي بعضها تعليل ذلك ( 1 ) بأن المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه ( 2 ) .
والثاني الجواز على كراهيّة ، اختاره المفيد والمحقق ابن سعيد ، إما لأن الإيمان ( 3 ) هو الإسلام ، أو لضعف الدليل الدال على اشتراط الإيمان ، فإن الأخبار بين مرسل ، وضعيف ، ومجهول . ولا شك أن الاحتياط المطلوب في النكاح - المترتب عليه مهام الدين ( 4 ) مع تظافر الأخبار بالنهي وذهاب المعظم إليه حتى ادعى بعضهم الاجماع عليه - يرجح القول الأول . واقتصار المصنف على حكاية القولين ، مشعر بما نبهنا عليه ( 5 ) .
( أما العكس ( 6 ) فجائز ) قطعا ، ( لأن المرأة تأخذ من دين بعلها ) فيقودها إلى الإيمان ، والإذن فيه من الأخبار كثير ( 7 ) .
شرح
( 1 ) أي تعليل منع تزويج المؤمنة بالمخالف .
( 2 ) كما في صحيح زرارة المتقدم .
( 3 ) في الخبر المتقدم ( المؤمنون بعضهم أكفاء بعض ) .
( 4 ) أي من الأحكام الدينية من حل الوطي ولحوق النسب والإرث وسقوط الحد .
( 5 ) من الاحتياط في النكاح المرجح للقول الأول .
( 6 ) وهو تزويج المؤمن بالمخالفة .
( 7 ) كصحيح زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم ، فإن المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه ) « 1 » ، وصحيحه الآخر عن أبي جعفر عليه السّلام -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 2 .