تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وقيل : يكتفى بالإسلام . والأشهر الأول ( 1 ) ، وكيف فسرت فهي ( 2 ) ( معتبرة في النكاح ، فلا يجوز للمسلمة ) مطلقا ( 3 ) ( التزويج بالكافر ) وهو موضع وفاق . ( ولا يجوز للناصب التزويج بالمؤمنة ) ، لأن الناصبي أشر من اليهودي والنصراني على ما روي في أخبار ( 4 ) أهل البيت عليه السّلام ، وكذا العكس ( 5 ) سواء الدائم ، أو المتعة ، ( ويجوز للمسلم التزويج متعة واستدامة ) للنكاح على تقدير إسلامه ( 6 ) ( كما مر بالكافرة ) الكتابية ومنها المجوسية ، وكان عليه ( 7 ) أن يقيدها ، ولعله اكتفى بالتشبيه بما مرّ . ( وهل يجوز للمؤمنة التزويج بالمخالف ) ( 8 ) من أي فرق الإسلام كان ، ولو
شرح
- هذا وقال الشارح في المسالك : ( واعلم أن هذا الشرط على تقدير اعتباره ليس على نهج ما قبله لجواز تزويج الفقير المؤمن اتفاقا ، وإنما تظهر فائدة اشتراطه في الوكيل المطلق وفي الولي ، فإنه ليس لهما أن يزوجاها إلا من كفو ، فإن اعتبرنا اليسار لم يصح تزويج الفقير لها ، ولو زوجاها به فلها الفسخ كما تفسخ لو زوجاها بذي العيوب - إلى أن قال - والمعتبر من التمكن من النفقة كونه مالكا لها بالفعل أو بالقوة القريبة منه ، بأن يكون قادرا على تحصيلها تجارة أو حرفة ونحوهما ، ولا يشترط اليسار بالمهر عندنا ، وإنما الخلاف في النفقة خاصة ) انتهى . ( 1 ) أي اعتبار الإيمان الخاص . ( 2 ) الكفاءة . ( 3 ) بالدوام أو المنقطع ، مؤمنة كانت أو غيرها . ( 4 ) كخبر عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إياك أن تغتسل من غسالة الحمام ، وفيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت فهو شرهم ، فإن اللّه تعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب ، وأن الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه ) « 1 » . ( 5 ) وهو تزويج المؤمن بالناصبية . ( 6 ) أي إذا كان كافرا ثم أسلم ، وقد تقدم جواز نكاح الكتابية ابتداء فضلا عن الاستدامة . ( 7 ) أي على المصنف تقييد الكفارة بالكتابية . ( 8 ) أما تزويج المؤمن بالمخالفة فلا إشكال ولم يخالف إلا سلار وقد تقدم البحث فراجع .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث 5 .