تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
المحكوم بكفرها ( 1 ) مطلقا ( 2 ) ، أو كتابية في غير الدائم ( 3 ) . وقيل : يعتبر مع ذلك ( 4 ) يسار الزوج بالنفقة ( 5 ) قوة ، أو فعلا .
شرح
( 1 ) كالنواصب والخوارج ، أما النواصب فلا يجوز نكاح الناصب ولا الناصبية بلا خلاف فيه للأخبار الكثيرة منها : صحيح الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا يتزوج المؤمن الناصبة المعروفة بذلك ) « 1 » ، وصحيحه الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أزوج الناصب ؟ قال : لا ولا كرامة ) 2 ، وصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا يتزوج المؤمن الناصبة ولا يتزوج الناصب المؤمنة ) 3 ومثلها غيرها . ومناط الحكم هو كفر الناصبي ومنه تعرف عدم جواز نكاح المخالف الذي حكم بكفره كالخارجي والمجسّم وكذا المغالي ومن خرج عن الإسلام بقول أو بفعل وإن أطلق عليه لفظ المسلم عرفا . وأما تحقيق معنى النصب فقد تقدم في كتاب الطهارة فراجع . ( 2 ) دواما ومتعة . ( 3 ) لأنه في الدائم لا يجوز على مبنى الماتن وكذا الشارح . ( 4 ) مع الإيمان والإسلام . ( 5 ) ذهب الشيخان في المقنعة والمبسوط والخلاف وابن زهرة والعلامة في التذكرة إلى ذلك لقوله تعالى :وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ« 4 » ، وفيه : عدم دلالة الآية على كون اليسار في النفقة شرطا في الكفاءة ، بل الآية دالة على أن عدم اليسار في المهر شرط في نكاح الأمة . واستدل بقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( لفاطمة بنت قيس حين أخبرته أن معاوية قد طلبها : أما معاوية صعلوك لا مال له ) « 5 » ، وفيه : إنه ظاهر في الإرشاد والنصيحة ولا يدل على عدم التزويج . واستدل بالأخبار الدالة على أن الكفؤ من كان عفيفا وعنده يسار كخبر محمد بن الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الكفؤ أن يكون عفيفا وعنده يساره ) « 6 » ، ومثله غيره ، وفيه : أن -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 1 و 2 و 3 . ( 4 ) سورة النساء ، الآية : 26 . ( 5 ) مستدرك الوسائل الباب - 134 - من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج حديث 5 . ( 6 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 5 .