تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
والإيمان ، إلا أن يكون المؤمن هو الزوج ، والزوجة مسلمة من غير الفرق
شرح
- جواز تزويج المؤمنة للمخالف وإن جاز العكس ، فضلا عن أن حرمة تزويج الشكاك مستلزم لحرمة تزويج غيرهم من المعتقدين للخلاف بطريق أولى ، وفيه : إن ما في الخبر من التعليل قرينة على عدم كون النهي مولويا ، بل هو إرشاد لأمر خارج عن عنوان التزويج ، وهو لا يدل على ألف وفضلا عن الحرمة . واستدلوا بخبر الفضيل بن يسار ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إن لامرأتي أختا عارفة على رأينا وليس على رأينا بالبصرة إلا قليل ، فأزوجها ممن لا يرى رأيها ؟ قال : لا ولا نعمة ، إن اللّه عز وجل يقول : فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هنّ حل لهم ولا هم يحلون لهن ) « 1 » ، وخبره الآخر عنه عليه السّلام ( إن العارفة لا توضع إلا عند عارف ) 2 ، وخبر عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ولا يتزوج المستضعف مؤمنة ) 3 . وفيه : لا بد من حمل غير العارف على الناصبي حيث لا يجوز نكاح الناصب ولا الناصبية كما سيأتي إنشاء اللّه ، وإن أبيت عن هذا الحمل فيحمل النهي على الكراهة جمعا بينها وبين أخبار تدل على كفاية الإسلام في جانب الزوج منها : خبر الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الإيمان يشارك الإسلام ولا يشاركه الإسلام ، إن الإيمان ما وقّر في القلوب والإسلام ما عليه المناكح والمواريث وحقن الدماء ، والإيمان يشارك الإسلام والإسلام لا يشارك الإيمان ) « 4 » ، وصحيح عبد اللّه بن سنان ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : بم يكون الرجل مسلما تحل مناكحته وموارثته وبم يحرم دمه ؟ قال عليه السّلام : يحرم دمه بالإسلام إذا ظهر وتحلّ مناكحته وموارثته ) « 5 » ، وخبر سماعة ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخبرني عن الإسلام والإيمان أهما مختلفان ؟ فقال عليه السّلام : إن الإيمان يشارك الإسلام ، والإسلام لا يشارك الإيمان ، فقلت : تصفهما لي ؟ فقال عليه السّلام : الإسلام شهادة أن لا إله إلا اللّه والتصديق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبه حقنت الدماء وعليه جرت المناكح وعلى ظاهره جماعة الناس ، والإيمان الهدى وما يثبت في القلوب معه صفة الإسلام وما ظهر من العمل به ، والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة ) « 6 » .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 4 و 5 و 3 . ( 4 ) أصول الكافي ج 2 ص 26 . ( 5 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 17 . ( 6 ) الكافي ج 2 ص 25 .