تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
- وذهب المشهور إلى اعتبار الإيمان الخاص مع الإسلام ، والمراد بالإيمان الخاص هو الاعتقاد بإمامة الأئمة الاثني عشر عليهم أفضل الصلوات وأزكى التحيات ، إلا أن اعتبار الإيمان الخاص في جانب الزوج ، وأما في جانب الزوجة فيكفي الإسلام نعم حكي عن سلار عدم الاكتفاء بإسلام الزوجة فقط بل لا بد من الإيمان الخاص أيضا ، وعلى كل ، استدلوا بالأخبار . منها : ما رواه الكليني ( أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صعد المنبر ذات يوم فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إن جبرئيل أتاني عن اللطيف الخبير فقال : إن الأبكار بمنزلة الثمر على الشجر ، إذا أدرك ثمارها فلم تجتن أفسدته الشمس ونثرته الرياح ، وكذلك الأبكار إذا أدركن ما يدرك النساء فليس لهن دواء إلا البعولة ، وإلا لم يؤمن عليهن الفساد لأنهن بشر ، فقام إليه رجل فقال : يا رسول للّه فمن نزوج ؟ فقال : الأكفاء ، فقال : ومن الأكفاء ؟ فقال : المؤمنون بعضهم أكفاء بعض ، المؤمنون بعضهم أكفاء بعض ) « 1 » ، وقد دل الخبر على أن غير المؤمن ليس كفؤا للمؤمنة ، وفيه : فمن حيث السند فمرسل لأن الخبر قد رواه الكليني ، وقال : سقط عني إسناده ، وأما من ناحية المتن فالمؤمن في زمن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان مرادفا للفظ المسلم ، والإيمان بالمعنى الخاص اصطلاح حدث بعد عصره . واستدلوا بخبر الواسطي ( كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام أسأله عن النكاح ، فكتب إليّ : من خطب إليكم فرضيتم دينه وأمانته فزوجوه ،إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ) « 2 » ، بدعوى أن غير المؤمن لا يرضى دينه ، وفيه مع ضعف سنده أنه لا يدل على اعتبار الإيمان بالمعنى الخاص بل يدل على اعتبار دينه والدين هو الإسلام قال تعالى :إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ« 3 » ، ولو سلم أن الدين بمعنى الإيمان الخاص فالخبر دال على تزويج المؤمن وهو لا يدل على عدم تزويج غيره . واستدلوا بصحيح زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( تزوجوا في الشكّاك ولا تزوجوهم ، فإن المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه ) « 4 » ، ومقتضى عموم التعليل عدم -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 3 . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 20 . ( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 2 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 345 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي