اعتبار بمجلس الإسلام ( 1 ) عندنا ، ( ولو أسلم الوثني ) ومن في حكمه ( 2 ) ( أو الكتابي على أكثر من أربع ) نسوة بالعقد الدائم ( فأسلمن ( 3 ) ، أو كن كتابيات ) وإن لم يسلمن ( تخير أربعا ) منهن وفارق سائرهن ( 4 ) ، إن كان حرا وهن حرائر ، وإلّا ( 5 ) اختار ما عين له سابقا من حرتين وأمتين ، أو ثلاث حرائر وأمة ، والعبد يختار حرتين ، أو أربع إماء ، أو حرة وأمتين ، ثم تتخير الحرة في فسخ عقد الأمة وإجازته كما مر ( 6 ) .
ولو شرطنا في نكاح الأمة الشرطين ( 7 ) توجه انفساخ نكاحها ( 8 ) هنا إذا جامعت ( 9 ) حرة ( 10 ) ، لقدرته عليها ( 11 ) المنافية لنكاح الأمة ، ولو تعددت الحرائر اعتبر رضاهن جمع ( 12 ) ، ما لم يزدن على أربع ( 13 ) فيعتبر رضاء من يختارهن من النصاب .
شرح
( 1 ) فلا عبرة في اتحاد المجلس لتحقيق المعية بل العبرة على اللفظ .
( 2 ) وهو الكافر غير الكتابي .
( 3 ) أي الجميع ، وإلا لو لم يسلمن معه ولا في العدة انفسخ نكاح الجميع لعدم جواز نكاح الكافرة غير الكتابية ، وكذا لو أسلم أربعا منهن فقط فعقدهن ثابت وينفسخ عقد الباقي .
( 4 ) بلا خلاف فيه لما روته العامة ( أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وله عشرة نسوة في الجاهلية فأسلمن معه ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اختر أربعا وفارق سائرهن ) « 1 » وفي رواية ( أمسك أربعا ) .
( 5 ) أي لم تكن النسوة كلهن حرائر .
( 6 ) كما تقدم في المسألة الثانية ، لأنه لا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن زوجته الحرة .
( 7 ) من عدم الطول وخوف العنت .
( 8 ) أي الأمة .
( 9 ) أي الأمة .
( 10 ) لتحقق الطول الذي هو نكاح الحرة فيرتفع الشرط الأول لجواز نكاح الأمة .
( 11 ) أي لقدرة الزوج على الحرة .
( 12 ) إذا كانت الأمة من جملة الأربع اللواتي اختارهن .
( 13 ) بل على ثلاث ، لأن الحر لا يجوز له أزيد من ثلاث حرائر وأمة .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 7 ص 182 .