عدة الطلاق من حين إسلامها ، فإن انقضت ( 1 ) ولم يسلم تبيّن أنها بانت منه حين اسلامها ، وإن أسلم قبل انقضائها تبيّن بقاء النكاح .
هذا هو المشهور بين الأصحاب وعليه الفتوى .
وللشيخ رحمه اللّه قول بأن النكاح لا ينفسخ بانقضاء العدة إذا كان الزوج ذميا ( 2 ) ، لكن لا يمكّن من الدخول عليها ليلا ، ولا من الخلوة بها ( 3 ) ، ولا من إخراجها إلى دار الحرب ما دام قائما بشرائط الذمة ، استنادا إلى رواية ضعيفة مرسلة ، أو معارضة بما هو أقوى منها .
( وإن كان ) الإسلام ( قبل الدخول وأسلمت الزوجة بطل ) العقد ، ولا مهر
شرح
- وعن الشيخ في النهاية والتهذيب والاستبصار عدم انفساخ النكاح بانقضاء العدة إن كان الزوج قائما بشرائط الذمة ، بل نكاحه باق غير أنه لا يمكّن من الدخول عليها ليلا ، ولا من الخلوة بها نهارا ، ولا من إخراجها إلى دار الحرب لمرسل جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السّلام ( أنه قال في اليهودي والنصراني والمجوسي إذا أسلمت امرأته ولم يسلم قال : هما على نكاحهما ولا يفرّق بينهما ولا يترك أن يخرج بها من دار الإسلام إلى الهجرة ) « 1 » ، ومرسل إبراهيم بن هاشم عن بعض أصحابه عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( إن أهل الكتاب وجميع من له ذمة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما ، وليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها ، ولا يبيت معها ولكنه يأتيها بالنهار ) 2 ، وخبر يونس ( الذي تكون عنده المرأة الذمية فتسلم امرأته قال : هي امرأته يكون عندها بالنهار ولا يكون عندها بالليل ) 3 ، ولكن هذه الأخبار ضعيفة السند لا تصلح لمقاومة ما تقدم ، هذا وقال الشارح في المسالك : ( واعلم أنه على قول الشيخ بعدم بطلان النكاح في الذمي لا فرق بين كون إسلامها قبل الدخول وبعده لتناول الأدلة للحالتين ، وربما فهم من عبارة بعض الأصحاب اختصاص الخلاف بما لو كان الإسلام بعد الدخول وليس كذلك ) انتهى .
( 1 ) أي العدة .
( 2 ) قائما بشرائط الذمة .
( 3 ) نهارا .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 1 و 5 و 8 .