لها ، لأنّ الفرقة جاءت من قبلها ، وإن أسلم الزوج ( 1 ) بقي النكاح كما مرّ ، ولو أسلما معا ثبت النكاح ، لانتفاء المقتضي ( 2 ) للفسخ .
[ الثانية عشر : لو أسلم أحد الزوجين الوثنيين ]
( الثانية عشر : لو أسلم أحد الزوجين الوثنيين ) ( 3 ) المنسوبين إلى عبادة الوثن ، وهو ( 4 ) الصنم ، وكذا من بحكمهما من الكفار غير الفرق الثلاثة ( 5 ) ، وكان الإسلام ( قبل الدخول بطل ) النكاح مطلقا ( 6 ) ، لأنّ المسلم إن كان هو الزوج استحال بقاؤه على نكاح الكافرة غير الكتابية ، لتحريمه ( 7 ) ابتداء واستدامة ، وإن كان ( 8 ) هي الزوجة فأظهر ( 9 ) ، ( ويجب النصف ) أي نصف المهر ( بإسلام )
شرح
( 1 ) دونها .
( 2 ) وهو كون أحد الزوجين ذميا .
( 3 ) لو كان الزوجان وثنيين أي عابدي وثن ، وهو الصنم ، أو كان بحكمها من الكفار غير الكتابيين ، فاسلم أحدهما قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ، لأن المسلم لو كان هو الزوج فلا يجوز نكاح الكافرة غير الكتابية للمسلم إجماعا وقد تقدم وعليه تمام المهر لثبوته بالعقد ، وقياس إسلامه على طلاقه فيجب النصف باطل ، لأنه قياس محرم ، ولو كان المسلم هو الزوجة فلا يجوز نكاح الكافر للمسلمة ولو كان كتابيا وقد تقدم ، ويسقط المهر ، لأن الحدث جاء من قبلها .
ولو أسلم أحدهما بعد الدخول وقف انفساح العقد على انقضاء العدة ، فإن انقضت ولم يسلم الآخر تبين انفساخه من حين الإسلام ، وإن أسلم فيها استمر النكاح ، بلا خلاف فيه لخبر منصور بن حازم ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مجوسي أو مشرك من غير أهل الكتاب كانت تحته امرأة فأسلم أو أسلمت ، قال : ينتظر بذلك انقضاء عدتها ، فإن هو أسلم أو أسلمت قبل أن تنقضي عدتها فهما على نكاحهما الأول ، وإن هي لم تسلم حتى تنقضي العدة فقد بانت منه ) « 1 » .
( 4 ) أي الوثن .
( 5 ) وهم اليهود والنصارى والمجوس .
( 6 ) سواء كان المسلم زوجا أم زوجة .
( 7 ) أي النكاح .
( 8 ) أي المسلم .
( 9 ) لأن تحريم نكاح المسلمة على الكافر بلا استثناء بخلاف نكاح المسلم للكافر ، فيستثنى منه نكاح الكتابية .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 3 .