قبل الدخول ، ( ولو كان ) الارتداد ( بعده ) أي بعد الدخول ( 1 ) ( وقف ) انفساخ النكاح ( على انقضاء العدة ) ( 2 ) إن كان الارتداد من الزوجة مطلقا ( 3 ) ، أو من الزوج عن غير فطرة ، فإن رجع المرتد قبل انقضائها ( 4 ) ثبت النكاح ، وإلا انفسخ .
( ولا يسقط شيء من المهر ) لاستقراره بالدخول ، ( ولو كان ) ارتداده ( 5 ) ( عن فطرة بانت ) الزوجة ( في الحال ) إذ لا تقبل توبته ( 6 ) ، بل يقتل ، وتخرج عنه أمواله بنفس الارتداد وتبين منه زوجته وتعتدّ عدة الوفاة .
( ولو أسلم زوج الكتابية ) دونها ( فالنكاح بحاله ) ( 7 ) قبل الدخول وبعده ،
شرح
( 1 ) فيتوقف الفسخ على انقضاء العدة ، من غير فرق بين ارتداد الزوج أو الزوجة ، فإن رجع المرتد - زوجة كان أو زوجا - قبل انقضاء العدة فهي زوجته وإلا انكشف أنها بانت منه من أول الارتداد ، بلا خلاف فيه .
إلا إذا كان المرتد هو الزوج وكان ارتداده عن فطرة فينفسخ النكاح في الحال بلا خلاف فيه لموثق عمار الساباطي ( سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الإسلام وجحد محمدا نبوته وكذبه ، فإن دمه مباح لمن سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتد ، ويقسّم ماله على ورثته ، وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه ) « 1 » ، والسبب في كون عدتها عدة وفاة أن المرتد الفطري بحكم الميت لوجوب قتله على كل حال ، ومنه تعرف أن العدة في المرتد الملي أو إذا كان الارتداد من الزوجة عدة طلاق لعدم وجوب قتل الملي عند ارتداده ، ولعدم وجوب قتل المرتدة سواء كانت ملية أم فطرية .
وعلى كل فإذا توقف الفسخ على انقضاء العدة فليس له التزويج بأختها ولا بالخامسة في زمن العدة لأنها كالرجعية حيث يرجى عودها في كل وقت ، وعلى كل أيضا لا يسقط شيء من المهر في كل الصور المتقدمة لاستقراره بالدخول .
( 2 ) وهي عدة طلاق .
( 3 ) عن فطرة أو ملة .
( 4 ) أي العدة .
( 5 ) أي الزوج .
( 6 ) ظاهرا لأنه يجب قتله على كل حال ، وإن قبلت واقعا .
( 7 ) ما تقدم كان في الكفر بعد الإسلام ، وهنا في الإسلام بعد الكفر ، وعلى كل فلو أسلم -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب حد المرتد حديث 3 .