كان الارتداد فطريا أم مليا ، ( ويجب ) على الزوج ( نصف المهر إن كان الارتداد من الزوج ) ( 1 ) ، لأن الفسخ جاء من جهته فأشبه الطلاق ثم إن كانت التسمية صحيحة ( 2 ) فنصف المسمى ، وإلّا فنصف مهر المثل .
وقيل : يجب جميع المهر لوجوبه ( 3 ) بالعقد ولم يثبت تشطيره ( 4 ) إلا بالطلاق ، وهو أقوى ، ( ولو كان ) الارتداد ( منها فلا مهر ) لها ( 5 ) ، لأنّ الفسخ جاء من قبلها
شرح
- التناكح معه ، ولخبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام : المرتد عن الإسلام تعزل عنه امرأته ولا تؤكل ذبيحته ويستتاب ثلاثة أيام ، فإن تاب وإلا قتل يوم الرابع ) « 1 » ، وهو مختص بارتداد الرجل ولكن ارتداد المرأة ملحق به لعدم القول بالفصل كما عن سيد الرياض ، وهو مختص بالارتداد الملي لكنه يشمل الارتداد الفطري بطريق أولى .
( 1 ) كما عن الشرائع وغيره بل نسب إلى المشهور ، تنزيلا للفسخ بارتداده منزلة طلاقه قبل الدخول الموجب لتنصيف المهر ، وفيه : إن الأصل ثبوت جميع المهر بالعقد ، وتنصيف المهر بالطلاق قبل الدخول لدليل خاص لا يقتضي التعدي إلا على نحو القياس المحرّم عندنا ، ولذا ذهب أكثر من واحد لثبوت جميع المهر عليه ، خصوصا في المرتد الفطري المنزّل للمرتد منزلة الميت مع أن بالموت قبل الدخول يثبت جميع المهر .
( 2 ) بأن لا يكون المهر من الخمر والخنزير وما لا يصح تملكه للمسلم .
( 3 ) أي وجوب جميع المهر .
( 4 ) أي تنصيفه .
( 5 ) فيسقط مهرها بلا خلاف فيه كما في الجواهر ، لأن الفسخ جاء من قبلها ، وفيه : إن الفسخ من حين الحدث فهو انفساخ وليس من حين صدور العقد ، وعليه فالعقد قبل الفسخ أوجب المهر ولا دليل على سقوطه بعد الفسخ فاللازم القول بثبوت المهر .
ولعل الأصحاب اعتمدوا في مقام الحكم بسقوط المهر لارتدادها بخبر إسماعيل بن زياد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم السّلام ( في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها زوجها ، قال عليه السّلام : يفرّق بينهما ولا صداق لها ، لأن الحدث كان من قبلها ) « 2 » .
وهو غير معمول به في مورده إلا أن ذيله مشتمل على التعليل ، والعلة عامة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب حد المرتد حديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب العيوب والتدليس حديث 3 .