[ الحادية عشر : تحرم الكافرة غير الكتابية ]
( الحادية عشر : تحرم الكافرة غير الكتابية ) ( 1 ) وهي ( 2 ) اليهودية ، والنصرانية ، والمجوسية ( 3 ) ( على المسلم إجماعا ، وتحرم الكتابية عليه ( 4 ) دواما لا متعة وملك يمين ) على أشهر الأقوال ( 5 ) ، والقول الآخر الجواز مطلقا ( 6 ) . والثالث المنع مطلقا ( 7 ) . وإنما
شرح
( 1 ) لا يجوز للمسلم نكاح غير الكتابية بلا خلاف فيه لقوله تعالى :وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ« 1 » ، ولقوله تعالى :وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ« 2 » ، وللأخبار
منها : خبر أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام ( في قوله تعالى :وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ، قال عليه السّلام : من كانت عنده امرأة كافرة ، يعين على غير ملة الإسلام وهو على ملة الإسلام فليعرض عليها الإسلام فإن قبلت فهي امرأته ، وإلا فهي برية منه ، فنهى اللّه أن يستمسك بعصمتها ) « 3 » ومقتضى الأدلة عدم جواز نكاحها دواما ومتعة وابتداء واستدامة .
( 2 ) أي الكتابية .
( 3 ) وفيها بحث سيأتي .
( 4 ) على المسلم .
( 5 ) وهو المشهور بين المتأخرين واختاره أبو الصلاح وهو ظاهر الشيخ في المبسوط .
( 6 ) في الدوام والمتعة والملك وهو المنسوب إلى الصدوقين وابن أبي عقيل ، وقواه صاحب الجواهر .
( 7 ) في الدوام والمتعة والملك وهو مذهب المرتضى ، والشيخ في أحد قوليه والمفيد كذلك ، والحلي ، وهناك أقوال أخرى منها : جواز نكاحها متعة اختيارا ، ودائما اضطرارا ، وهو للشيخ في النهاية وابن حمزة وابن البراج .
ومنها : عدم جواز العقد متعة ودواما ، وجواز ملك اليمين وهو للشيخ في أحد قوليه ، ونسب إلى المفيد . ومنشأ الاختلاف ظاهر الآيات والروايات .
فأدلة المنع قوله تعالى :وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ« 4 » ، والكتابية مشركة بدليل قوله تعالى :وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ ، وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ، ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ ، قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ، اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ-
هامش
( 1 ) سورة الممتحنة الآية : 10 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 221 .
( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 7 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 221 .